تطورات خطيرة بتندوف.. الشعب يقتحم مقر الأمانة العامة ويرشق مسؤولا بارزا بالحجارة وبوليساريو تفتح النار على المتظاهرين العزل
كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشفت مصادر موثوق بها عن معطيات في غاية الدقة والأهمية بخصوص الأحداث التي وقعت عقب قمع وقفة للمئات من الصحراويين بتندوف، في إطار الاحتجاج على تهريب الشابة المختطفة “محجوبة” إلى إسبانيا.
ومن خلال هذه المعطيات، تتضح خطورة الوضع الأمني في تندوف، والذي أوصلت إليه حماقات قادة بوليساريو وأساليبهم القمعية في تدبير المشاكل والخلافات.
وفي هذا الصدد، عرف يوم أمس الثلاثاء تطورات خطيرة، وشهدت مخيمات تندوف أحداث فوضى وشغب، تنديدا بما تعرضت له الشابة محجوبة حمدي الداف، ذات الأصول الإسبانية.
واستنادا إلى المعطيات التي توصل إليها موقع “كواليس اليوم” من مصادر موثوق بها، فقد عادت مجموعة من أفراد عائلة الشابة المحتجزة، ومعها المئات من الصحراويين المتضامنين، يوم أمس الثلاثاء 4 نونبر 2014، إلى الاحتجاج، متهمين قيادة البوليساريو بتهريبها إلى إسبانيا.
وقد تجمهر حوالي 400 شخص ونظموا مسيرة نحو القيادة العليا للبوليساريو بمخيم الرابوني، ومقر الأمانة العامة للجبهة، إلا أن تعليمات صدرت بالقمع الفوري لهذه المسيرة السلمية، ليتم تسجيل تدخل عنيف لأحد فيالق الجهة العسكرية السادسة في حق المتظاهرين، استعملت فيه طلقات تحذيرية، كما تم رشق المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع.
ورغم كل حالة القمع والحصار التي فرضتها البوليساريو، إلا أن مجموعة من المتظاهرين تمكنت، على متن ثلاث سيارات، من الوصول إلى مقر الأمانة العامة للبوليساريو، وعملت على تحطيم بابها، قبل أن تقتحمها، ليفاجؤوا بعناصر من الدرك تهاجمهم وتفتح عليهم النار، ليضطروا إلى الفرار للنجاة بأرواحهم من الموت، وذلك في حوالي الساعة 12 زوالا.
كما تجمهرت أمام مقر الأمانة العامة مجموعة من النساء، يقدر عددهن بحوالي 200 امرأة، واللواتي طالبن بالإفراج عن المعتقلين.
وكان نحو 50 صحراويا من قبيلة الركيبات البيهات قد تجمهروا أمام نفس المقر يوم الأحد 2014.11.02، وبعد تدخل أفراد الأمن العسكري تم اعتقال 48 شخصا منهم ووضعهم رهن الحراسة النظرية بسجن الذهيبية الرهيب، وهو ما أجج الاحتجاجات.
وفي اليوم الموالي (الاثنين 3 نونبر 2014) نظمت وقفة أخرى لشباب قبيلة الركيبات أمام مقر ولاية أوسرد، ورشقوا الكاتب العام لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، المدعو زين محمد سيدي أحمد، بالحجارة، وهو عم الشابة محجوبة حمدي الداف.
وتم رشق هذا المسمى بالحجارة، بعدما انتدبته مركزية تندوف لإقناع المتظاهرين بالعدول عن الاحتجاج والتجمهر، لكنهم أدركوا أن جاء لامتصاص غضبهم فقط دون أي نوايا جادة لحل المشكل الحقيقي، لينهالوا عليه بالحجارة، ويحطموا سيارته، قبل أن يقتحموا مقر ولاية أوسرد، حيث قاموا بتخريب كل ما وجدوه بداخلها، قبل أن يستولوا على سيارة كانت مركونة في المرآب.
وعلم موقع “كواليس اليوم” أن خطورة الأحداث غير المسبوقة دفعت الوزير الأول لما يسمى “الجمهورية الصحراوية” الوهمية، المدعو عبد القادر الطالب عمر، إلى عقد اجتماع أمني عاجل بالرابوني يوم 2.11.2014، أصدر فيه تعليمات مشددة بمنع أي شكل من أشكال التظاهر والتصدي له بقوة مع إبعاد الرعايا الأجانب من أماكن التوتر، حتى لا يطلعوا على حقيقة ما يجري بالمخيمات، وحتى لا يعاينوا وحشية التدخلات وممارسات القمع والاختطاف في حق الصحراويين المتظاهرين.
واستنادا إلى مصادر موثوق بها من المخيمات، فقد وصل عدد المعتقلين في هذه القضية، إلى حدود مساء أمس الثلاثاء، ما يناهز 52 شخصا، لا تعرف عائلاتهم أي شيء عن مصيرهم ولا عن أوضاعهم الصحية.




