النقيب بنعمرو يتمنى للمغرب مصيرا مثل سوريا والعراق ويدعو إلى إلغاء المخابرات

كواليس اليوم: محمد البودالي
أبان النقيب عبد الرحمان بنعمرو، المحامي المعروف، يا حسرة، والكاتب الوطني لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، صباح اليوم السبت، عن منتهى الحقد والكراهية اللذين يكنهما لهذا الوطن، ولأمنه واستقراره.
بنعمرو، الذي يبدو أنه دخل مرحلة الخرف وأصبح ينطق هلوسة وهذيانا، شارك اليوم في ندوة صحفية لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان بحضور مصطفى الرميد وزير العدل والحريات بفندق “نوفو تيل” بالدار البيضاء، حول مشروع تعديل قانون المسطرة الجنائية، وعوض أن يقدم أفكارا ومقترحات إيجابية لتطوير الترسانة القانونية ببلادنا، حتى تتلاءم ودرجة التنامي الخطير للمد الإرهابي، الذي قد يشكل خطرا على المغرب والمغاربة، فإنه اختار أن يسلك طريقا آخر، ويتخذ موقفا نشازا لا يخرج عن الأجندة المناوئة لمصالح البلاد، التي يعتبر حزبه وأذنابه من أكبر الأوفياء لها.
بنعمرو، الشيخ الخرف، والذي لا نعرف لماذا يصر منظمو بعض الندوات على استدعائه في كل مرة للإدلاء بخزعبلاته، هاجم المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، بشكل مباشر، واعتبر أن المشرع المغربي، الذي خول لضباطها الصفة الضبطية، كان كمن أعطى لـ”الشياطين” قبعة الملائكة.
هكذا يرى بنعمرو، وهذا هو مفهومه الخبيث لتقنين عمل ضباط الديستي في البلاد.. فعندما لم تكن الديستي خاضعة للنيابة العامة، كان يعتبرها جهازا سريا يشتغل خارج القانون، وعندما يضع المشرع المغربي هذا الجهاز في إطاره القانوني، فإن بنعمرو يغير العزف إلى وتر جديد، وينتقل من حبل إلى آخر، وغايته من كل هذا واحدة.. ولكل حادث حديث عند بنعمرو..
تصريح النقيب بنعمرو يكشف أننا الآن أمام محاولة من نوع آخر لاستهداف الأمن والاستقرار للبلاد، ومحاولة ضرب إحدى أهم ركائز الأمن والاستقرار بالتشويش على الديستي، أبرز المؤسسات الأمنية بالمغرب التي جنبت المواطنين شرورا وويلات كثيرة كانت تدبر بليل من قبل خفافيش داعش والقاعدة من قبل، مع سبق إصرار وتربص.
لا يمكن أن يصدر مثل هذا الهجوم إلا عن حاقد على مؤسسات البلاد، عدو لأمنها واستقرارها، لذلك فإن الأطروحة التي ظل بنعمرو يوخز مسامعنا بها على مدى عقود، بادعاء النضال لمصلحة الشعب، ما تلبث أن تتهاوى على صخرة الحقيقة. حقيقة سعي هذا الرجل الخبيث بكل السبل والوسائل القذرة للإساءة إلى ركائز الأمن والاستقرار في البلاد..
والواقع أن رجلا من حجم بنعمرو، عندما يدلي بهكذا تصريح، لا يمكن اتهامه بالجهل، ولكن التفسير الوحيد لتصريحه، هو رغبته في وجود مغرب بدون مخابرات.. بدون مؤسسات أمنية قوية.. يعني مغربا هشا من الناحية الأمنية ولا قدرة له على مواجهة المخاطر المتنامية للإرهاب.. مغرب سهل الوقوع فريسة في أيدي الدواعش أو الغرب الذي يحن إلى عهود الاستعمار، مثلما يحدث الآن في سوريا وفي العراق وفي ليبيا وفي غيرها..
استهداف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ليس بالحدث الجديد، فالأحداث الأخيرة الماضية تؤكد بالملموس أن مؤسسة “الديستي” ظلت على الدوام شوكة في حلق جهات يقلقها أن ترى المغرب يعيش جنة من الأمن والاستقرار، ويحقق الاستثناء في منطقة إقليمية مشتعلة بسبب الهشاشة الأمنية والصراعات المفتوحة مع الإرهاب. فقد حبك أعداء المغرب عشرات المؤامرات في مواجهة هذه المديرية، التي كتب لها كلها الفشل الذريع.
وليس غريبا أن يتكالب الخونة والحساد على المغرب بسبب مساره الناجح، وخطواته نحو التقدم، وتماسك نسيجه الاجتماعي والسياسي، وتجند نخبته السياسية، خلف قائد سياسي يحظى بإجماع منقطع النظير.
خلاصة القول أن هذا التصريح ليس سوى نقطة من بحر الخدمات الخبيثة التي يقدمها، منذ زمن بعيد، هذا الرجل الذي لم يتعفف أو يرعو من الاستمرار في خيانة بلده رغم بلوغه من الكبر عتيا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني