السعيد بنلباه
يوم أمس الجمعة 14 نونبر الجاري وأنا أتابع مباراتين في كرة القدم إحداهما ودية جمعت بين الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا، والثانية رسمية في إطار إقصائيات بطولة إفريقيا للأمم 2015 المرحلة إلى غينيا، وجمعت بين تونس وبوتسوانا، لم يسترع انتباهي المستوى التقني للمباراتين، ولا النتيجة التي انتهت بهما، ولا أخطاء التحكيم، بل بكل بساطة ما شدني، هو جهاز التواصل بين الحكام الذي أصبح جزءا أساسيا من لعبة كرة القدم، حكام المباراة الودية استعانوا بالجهاز، بينما حكام المباراة الرسمية المقامة تحت رعاية ” الكاف” وطيلة 90 دقيقة ظلوا يتواصلون فيما بينهم بالإشارة,كما لو أن هذا الجهاز لم يعرف بعد طريقه إلى القارة السمراء؟
عيسى حياتو زعيم الكونفدرالية الإفريقية، الذي بدا جليا في تعامله مع طلب المغرب تأجيل البطولة الإفريقية أنه لا يهمه صحة البشر، بقدر ما يهمه بالدرجة الأولى والثانية والثالثة، ما تدره البطولة من أموال ، يضاف إليه غياب جهاز التواصل بين الحكام خلال مباراة تونس بوتسوانا التي ترعاها منظمة هو زعيمها، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنتظر منه القارة الإفريقية اهتماما حقيقيا للنهوض بالكرة الإفريقية؟
وبما أن الشيء بالشيء يذكر ورغم أن المقولة الشعبية لدينا تذكرنا دائما بأن ” البكا وراء الميت خسارة”
إلا أننا كمغاربة عموما، وكرياضيين خصوصا وكمسؤولين بشكل أساسي لا يمكن أن نستكين لهذه المقولة الشعبية، وأن نتعامل مع ملف تنظيم البطولة الإفريقية 2015، بكونه أقبر لأنه مات بطلقة غادرة من “عيسى”، خاصة وأن ردود فعل غاضبة من قرا ر “عيسى” بدأت تسمع هنا وهنا، من خبراء دوليين في مجال كرة القدم، وأطباء وسياسيين، ومدربين عالميين، ويكفي أن مدرب فريق بروسيا دورتموند وإدارة الفريق لم يسمحوا للاعبهم الكابوني ” أوبا ميونغ” بالالتحاق بفريقه الوطني الذي يجري يومه السبت مباراة ضد أنغولا لحساب تصفيات كان 2015 خوفا من وباء “إيبولا” الذي تخوف منه المغرب أيضا، فضلا عن تصريح أول مهتم بمحاربة الوباء بين فرنسا وإفريقيا الطبيب جان فرانسوا ديلفرايسي، الذي اعتبر بأن طلب تأجيل إجراء بطولة الأمم الإفريقية، من طرف المغرب طلب مسؤول ، ومعقول ومتوافق مع الصحة العمومية، لأن مخاطر انتقال فيروس إيبولا واقعية وقائمة, وأضاف بأنه من منظوره الخاص لا يجب لهذه التظاهرة أن تنظم في الوقت الراهن. أما و”عيسى” سحب البطولة من المغرب، ويتوعده بعقوبات قاسية، فإن الرد القانوني عليه، جاء من الخبير المصري في اللوائح التشريعية الرياضية، والأستاذ بالجامعة الأمريكية بدولة الإمارات الذي أكد على أن تنظيم البطولة في ظل وجود فيروس إيبولا مخالف للميثاق الأولمبي، والقواعد الدولية، فضلا عن أن الكونفدرالية الإفريقية، يضيف فضل الله، لا تستند على أي نص قانوني لمعاقبة المغرب، لأنه غير موجود، كما أكد على أن المغرب بإمكانه اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية في حال أقدم “عيسى ” على توقيع عقوبات على المغرب، ويؤكد فضل الله، أنه في ظل وجود “إيبولا” يمكن أن تنقلب العقوبات على “الكاف” فهل يستعمل المغرب ورقة المحكمة الرياضية الدولية، لمواجهة بطش وجشع “عيسى” ومن كان وراء انقلابه على المغرب؟؟؟




