أليس هذا نفاقا.. العدل والإحسان تتضامن مع دعاة الحرية الجنسية ووكالين رمضان نكاية في “المخزن”

كواليس اليوم: مكتب الرباط
تحاول جماعة العدل والإحسان أن تتخذ من قرارات الآخرين دليلا على صواب مواقفها، دون أن تدرك أن الفرق شاسع بين جمعيات تشتغل في إطار القانون وجماعة تتحدى المجتمع وتخرج عن الإجماع وترفض الشرعية، وتكتفي بإصدار البيانات والتجييش والاستعراض الجماهيري.
الخط الذي تنهجه جماعة العدل والإحسان، بات مرضيا بشكل كبير بعد إسهال البيانات وأسلوب المناكفة الذي لا يقدم ولا يؤخر باستثناء المزايدات التي أصبحت واضحة للجميع.
إن اعتماد جماعة العدل والإحسان قرار بعض الجمعيات الحقوقية لمقاطعة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي سينظم في مدينة مراكش نهاية الشهر الجاري، يعكس سعيها الذميم إلى التأزيم ودفع الأوضاع نحو هذا الاتجاه، علما أن الدولة غير مسؤولة عن قرارات هذه الجمعيات التي اتخذت قرارات تخصها لوحدها ولا دخل للدولة فيها، علما أن هذه الجمعيات تبحث عن تحقيق عدة أهداف من وراء قراراتها وفي مقدمتها البحث عن الشهرة الخارجية، وبعضها متورط في تنفيذ أجندات أجنبية تقوم على معاكسة التوجه الرسمي، والتطرف في الموقف بشكل كبير لإحراج المغرب ودفع مسؤوليه إلى اتخاذ قرارات خاطئة، وهو ما لم تقدم عليه الدولة الآن والتي أظهرت مستوى عاليا من ضبط النفس والنأي عن الجمعيات، واحترام قراراتها.
وجماعة العدل والإحسان تحاول تعزيز موقفها باستعراض لائحة المقاطعين، وهي “التنسيقية المحلية للتضامن والدفاع عن الحريات والحقوق بمراكش” و”جمعية أطاك المغرب” و”جمعية العقد العالمي للماء بالمغرب” إلى المنظمات الأربع التي أعلنت سلفا مقاطعتها لأشغال المنتدى وهي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية الحرية الآن.
ويلاحظ من خلال الاطلاع على لائحة المقاطعين، أن هذه الجمعيات معروفة بمواقفها السلبية والعدائية للنظام دائما، وأن أغلبيتها اتخذت مواقف تخرجها عن الإجماع الوطني في قضايا تتصل بالوحدة الترابية للمملكة، إضافة إلى استفزاز مشاعر المغاربة في قضايا تتصل بالحرية الفردية دون مراعاة الهوية الإسلامية .
فكيف لجماعة العدل والإحسان التي تدعي المرجعية الإسلامية، أن تصطف إلى جانب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تروج للحرية الفردية المطلقة خاصة الحرية الجنسية والمثلية وإفطار رمضان ومعارضة التعدد، ورفض التمييز في الإرث بين الذكر والأنثى؟
كما أن رفع شعارات مستهلكة تتصل بالتراجع عن المكتسبات والتضييق على الجمعيات الحقوقية، تفضح هذه الجمعيات، والتي تهدف إلى إفساد احتضان المغرب لحدث دولي يعزز مكانته الدولية على الساحة الحقوقية ليس إلا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني