كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشف مستشارون داخل مجلس مدينة سلا، أن منطق “الوزيعة” أصبح هو السائد بالمجلس الجماعي على بعد شهور من إجراء الانتخابات الجماعية.
وحسب معلومات أدلى بها مستشارون من الأغلبية والمعارضة لـ”كواليس اليوم” فإن أعضاء الأغلبية منشغلون بتحقيق مصالحهم الشخصية على حساب مصلحة المدينة، من خلال تمرير عشرات القرارات التي تقدم للمستشارين ليصادقوا عليها دون معرفة تفاصليها باستثناء نواة مكونة من رئيس المجلس وثلاثة مستشارين، إضافة إلى مهندس نافذ بالمجلس الجماعي واثنين من رؤساء المصالح، وهم رئيس مصلحة التعمير، ورئيس قسم الصفقات.
واستنادا إلى ذات المصادر، فإن ضعف الأغلبية، وعدم تماسك المعارضة فسح المجال لبعض المستشارين من محيط رئيس المجلس الجماعي، لخلط الشأن العام بالخاص، من خلال حديث عن جلب مقاولات مقربة من بعض نواب الرئيس للفوز بصفقات بملايير السنتيمات، وتهافت بعض أعضاء الأغلبية على الترامي على بعض الأملاك، كسعي نائب برلماني ومستشار جماعي من الأغلبية لتحويل مقر شركة مفلسة بالحي الصناعي إلى مؤسسة تعليمية خاصة، وجري بعض المستشارين خلف بعض المستثمرين والمقاولين للحصول على عمولات، وتحول بعض المقربين من رئيس المجلس أو من يتحدثون باسمه إلى سماسرة ووسطاء لشركات ومقاولات ومنعشين عقاريين.
وحسب ما أفادت به مصادر من داخل المجلس لموقع “كواليس اليوم”، فإن جل نواب الرئيس، باستثناء مستشارين، حصلوا على سيارات مكتراة من شركة خاصة تكلف المجلس سنويا 500 مليون سنتيم، أي ما قيمته 3 ملايير سنتيم خلال هذه الولاية الانتخابية، إضافة إلى تعويضات بقيمة 60 ألف درهم شهريا لمجموع النواب، يضاف إليها حصة المحروقات والخطوط الهاتفية، علما أن الجماعة قامت بكراء سيارات فارهة لنواب الرئيس من نوع كليو، وسيارة دفع رباعية يستعملها الرئيس الذي أصبح يقضي وقته متنقلا بين مطارات القارات الخمس دون جلب أي منفعة لمدينة سلا ولا لمصلحة الناخب السلاوي الذي صوت عليه.
وكشف نائب استقلالي أن أحد نواب الرئيس لا يتوفر على رخصة سياقة ومع ذلك يحتجز سيارة للجماعة رفقة سائق يشتغل بالجماعة كشكل من أشكال السخرة.
وحسب مصادر “كواليس اليوم” فإن إغفال تقارير المجلس الأعلى عن بعض الاختلالات التي شهدتها بعض صفقات المجلس، أحبط معارضي الأغلبية الحالية.
وتحدث معارضون عن تدبير ملفات الشأن المحلي بمنطق المصلحة الخاصة، إذ لم يحقق المجلس أي شيء مما وعد به أعضاء الأغلبية، خاصة حزب العدالة والتنمية الذي تحول إلى شاهد زور على فضائح مجلس مدينة سلا في كل المصالح وبدون استثناء مع اختلاف الحدة.
وطالب المعارضون من أحد نواب عمدة سلا المنتمي للعدالة والتنمية والذي أطلق حملة انتخابية سابقة لأوانها بالتخلي عن سيارة كليو وتعويضات المحروقات والهاتف قبل أن يوجه انتقاداته إلى شركة ريضال، والحديث عن خروقاتها التي لم تجد من يردعها بهذه المناسبة.
يحدث كل هذا في الوقت الذي أنفق المجلس الجماعي قرابة 300 مليار سنتيم في الولاية الحالية دون أي يظهر أي تحسن في وضعية المدينة باستثناء تزفيت ثلاثة شوارع بالواجهة، مما جعل بعض المتفكهين يطلقون على هذا المجلس “مجلس الزفت”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



