انطلاق مشروع سكني ببنسليمان وسط تخوفات

السعيد بنلباه
انطلقت منذ أيام قليلة الأشغال في المشروع السكني رياض بنسليمان الذي تنجزه شركة العمران على أرض يختزلها المواطن ببنسليمان في أرض السوق الأسبوعي الذي كان يقام بنسليمان كل يوم أربعاء، على مساحة تناهز 5هكتارات وتم الاستغناء عنه سنة2005.
وكانت شركة العمران استفادت سنة 2009 بموجب اتفاقية إفران مع الأملاك المخزية، على أرض تصل مساحتها إلى 11هكتار،ضمنها أرض السوق المشار إليها أعلاه إضافة إلى المساحة الخاصة بمنطقة الأنشطة الحرفية، والأرض المجاورة لها والتي يستغلها البعض كمكان لبيع الخشب المستعمل وللسكن في نفس الوقت، ثم هناك مستودعي البلدية والعمالة، وبجوارهما السكن الصفيحي العشوائي.
وكانت اتفاقية إفران، بين العمران والأملاك المخزنية حددت سنة 2011 كأقصى تاريخ للشروع في إنجاز المشروع؟؟؟؟
ودون الرجوع إلى اأسباب والمسببات التي أدخلت المشروع في ثلاجة الانتظار طيلة 5 سنوات، نشير إلى أن الأشغال التي انطلقت في إطار عملية رياض بنسليمان تهم فقط عملية التجهيز، التي تهم الطرق، والصرف الصحي، والربط بشبكتي الماء والكهرباء، وهي الأشغال التي حصلت بشأنها شركة العمران على الترخيص من مصالح البلدية. وبعد انتهاء هذه المرحلة واستكمال مرحلة التجهيز بشكل سليم، ستمكن مصالح البلدية الشركة المعنية من رخص التصاميم والبناء.
ويتوزع المشروع السكني رياض بنسليمان بين السكن الاجتماعي والاقتصادي، بما مجموعه 440 شقة، و بقع أرضية سكنية، منها المخصصة لبناء سفلي وأربعة طوابق وعددها 280 بقعة، وبقع من سفلي تجاري، وأربعة طوابق وعددها240 بقعة، إضافة إلى مساحات مختلفة منها الخاصة بالمحلات التجارية.
وحسب معلومات أكيدة فإن شركة العمران ستبيع البقع الأرضية لمقاولين وفق دفتر تحملات أو اتفاق مسبق؟؟؟ هذه الطريقة تحيلنا بالضرورة إلى ما حدث سابقا، من تلاعبات شابت المشروع السكني “حي القدس توسيع” لصاحبته شركة العمران المحمدية بنسليمان، وكانت استفادت من أرض تابعة الأملاك المخزنية بأثمنة تفضيلية أنجزت عليها المشروع السكني القدس توسيع لإنتاج سكن منخفض التكلفة لدوي الدخل المحدود، زهاء 164 شقة بمبلغ 140 ألف درهم، ومشروع “داري” جزء منه عبارة عن بقع أرضية للسكن المشترك وجزء أخر للتملك الفردي بأثمنة منها وكانت الإستفاذة مشروطة بعدم تملك سكن، والإقامة بمدينة بنسليمان، والانتظام في ودادية سكنية من 6 وألا يعاد بيعها إلا بعد انقضاء أربع سنوات، بيد أن الذي حصل، هو أن أشخاصا ذاتيين استفادوا من هذه البقع، وليست لهم أية علاقة سكنية بمدينة بنسليمان وبإقليم بنسليمان، بل منهم مضاربون في العقار ومقاولون ومستشارون جماعيون ،ومسؤولون حزبيون ومسؤولون إداريون من داخل وخارج الإقليم، ومنهم من أعاد بيع البقعة التي استفاد منها بمبلغ 41 مليون سنتيم بمبالغ خيالية بلغت 100مليون سنتيم، ومنهم من تحايل بإدراج اسم أحد أقاربه للتمويه كما تم تسجيل تعدد الاستفادة للشخص الواحد، هكذا استفاد شقيقان أحدهما على الأقل من ثلاث بقع والثاني من بقعتين.
ناهيك عن المشاكل التي صاحبت عملية توزيع الشقق الاجتماعية، بداية بإجراء القرعة خارج الإقليم، لا داعي لذكر أسباب ذلك، وظهور اختلال في معطيات البحث الذي أجرته السلطات المحلية، واستفادة أكثر من فرد من أسرة واحدة، واستفادة عزاب، وإقصاء متزوجين، واستفادة آخرين راج فيما بعد أن لهم سكن؟؟؟
وحتى لا يخرج المشروع السكني رياض بنسليمان عموما، والسكن الاجتماعي والاقتصادي على وجه الخصوص، عن سياقه الموضوع في إطاره، وحتى لا يعرف منزلقات شبيهة بما حدث بالمشروع السكني القدس توسيع، على الجهات المسؤولة، تدارك كل الأخطاء، المشار إليها أعلاه…. أولا من خلال اعتماد شفافية مطلقة ..ومن خلال فتح باب تقديم الطلبات للجنة إقليمية مؤهلة ..وإجراء البحث بشكل دقيق….لم لا من طرف لجنة أيضا موسعة. وأن تتم عملية توزيع الشقق في جلسة عمومية عن طريق إجراء القرعة دون استثناءات.
وتثبيت لجنة تتبع ومتابعة عملية الإستفاذة من البقع الأرضية، والتأكيد على الالتزام بدفاتر التحملات أو الاتفاقات المبرمة. وفتح باب الطعون في لائحة الأسماء التي ستسحب عن طريق القرعة قبل اعتمادها نهائيا.
ومن جهتنا في كواليس اليوم سنبقى قريبين من ساكنة بنسليمان المعنيين بالمشروع، ومتتبعين له. عبر مراحل إنجازه، لتسليط الأضواء الكاشفة عليه.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني