كواليس اليوم: مكتب الرباط
انتقدت جمعيات رياضية بمقاطعة بطانة حي السلام بسلا، سوء تدبير ملاعب القرب الرياضية التي أحدثت مؤخرا.
وحسب شكايات توصل بها موقع “كواليس اليوم” فإن السلطات المحلية بالمقاطعة، فرضت بعض الأشخاص على رأس جمعية أوكل لها تدبير استغلال هذه الملاعب الرياضية من قبل الجمعيات الرياضية لأهداف تجارية يطغى عليها هاجس تحصيل عائدات استغلال هذه المرافق.
وحسب المتضررين من سوء تدبير هذه المرافق الرياضية، فإن الجمعية التي أوكل لها تدبير الملاعب فرضت رسوم مالية بقيمة 250 درهم للساعة الواحدة، مما جعل بعض الجمعيات وشباب الحي غير قادرين على استغلال فضاء الملاعب، لأن أغلب الشباب هم تلاميذ أو عاطلين، ويتعذر عليهم في أغلب الأحوال تدبر هذا المبلغ.
واستنادا إلى معلومات حصل عليها موقع”كواليس اليوم” فإن الجمعية التي تولت تسيير هذه الملاعب، قامت بمبادرة فردية بتحديد تسعيرة استغلال الملاعب، وتولت تحصيل مبالغ مالية كبيرة، حيث تحولت هذه التجهيزات من مرافق للقرب إلى أصول تجارية تدر حوالي 3 آلاف درهم للملعب الواحد في اليوم بمعدل استغلال يصل إلى أكثر من 15 ساعة في اليوم الواحد.
وقد طالبت الجمعيات المتضررة من طريقة التدبير التي فرضها أحد رجال السلطة، دون إشراك ديمقراطي لمجموع الجمعيات الرياضية بمقاطعة بطانة حي السلام، بتدخل عامل سلا، لتشكيل لجنة منتخبة من الجمعيات، إضافة إلى عضوية ممثلي المصالح الحكومية الوصية على قطاع الشبيبة والرياضة والثقافة لمنع الاستغلال السياسي لهذه المرافق، وخفض مساهمة الجمعيات مقابل استغلال الملاعب الرياضية، ووضع حد لوصاية رئيس الملحقة الإدارية على هذه المرافق الرياضية، وفتح نقاش بين الجمعيات الرياضية وشباب الحي حول أسلوب التدبير الأمثل الذي يحفظ للشباب حقهم في استغلال هذه المرافق على قدم المساواة، وبمساهمة رمزية، مع الحفاظ على هذه المرافق من التلف والإهمال.
ورغم تعبير بعض الشباب عن سخطهم من طريقة التدبير، واحتجاجهم على حرمانهم من الاستفادة من هذه المرافق، إلا أن تعنت أحد المسؤولين، ساهم في استمرار الوضع الملتبس لتدبير هذه المرافق، وعرقلة كل محاولات تدبيرها بطريقة شفافة، وخاصة استبعاد الجانب التجاري الذي يسعى إليه أحد رجال السلطة، علما أن الأموال المحصلة إلى حد الآن تستخلصها جمعية غير مخولة من الناحية القانونية بجمع هذه المبالغ الهامة والتي قد تصل إلى قرابة 300 مليون سنتيم سنويا.
وقالت بعض المصادر إن هذه الجمعية تسعى من خلال تحصيل هذه المبالغ إلى بناء آخر لتعزيز البنية الرياضية، رغم أن عملية من هذا النوع تفرض تحصيل هذه الأموال بطريقة قانونية وقابلة للضبط من خلال آليات المحاسبة المالية المتعارف عليها من قبل الجهات التي تقوم بتحصيل مبالغ مالية. كما طالبت الجمعيات الرياضية، بفتح تحقيق حول الجهة التي تحتفظ بالأموال المحصلة إلى حد الآن، وإيداعها في حساب خاص إلى حين تقنين آليات تدبير هذه المرافق.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



