كواليس اليوم: مكتب الرباط
أحال وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة سوق أربعاء الغرب، الأسبوع الماضي، طبيبا على المحاكمة، على خلفية شكاية تتهمه بالتزوير في شهادة طبية.
وأجريت أبحاث معمقة في النازلة من قبل الضابطة القضائية، قبل أن يتقرر إحالة الملف على النيابة العامة، التي ارتأت إحالته على العدالة. وقد تم تحديد تاريخ 24 دجنبر الجاري، لانطلاق محاكمة المتهم ومن معه.
وعلم موقع “كواليس اليوم” أن ملف القضية انطلق بعدما فجرت امرأة من سوق أربعاء الغرب فضيحة تزوير خطير في شهادة طبية، تورط طبيب عمومي وصاحب مصحة خاصة ومستشار جماعي، إضافة إلى المستفيدة من الشهادة المزورة.
وجاء في شكاية موجهة إلى وكيل الملك بالمدينة والوكيل العام للملك باستئنافية القنيطرة ووزير العدل والحريات ووزير الصحة، توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخ منها، أن الأظناء شاركوا في جريمة تزوير شهادة طبية تثبت أن الضحية الوهمية تعرضت لتعنيف شديد نتج عنه إجهاض وهي حامل في شهرها السادس، والواقع أن الضحية المفترضة لم تكن حاملا أثناء الخصام، بشهادة طبيب آخر.
وجاء في وقائع القضية، المتعلقة بالملف عدد: ج.ع 97/12 أن المواطنة حياة اللنجري تعرضت رفقة زوجها لاعتداء بالضرب من طرف أفراد أسرة يشكلون عصابة إجرامية، فتقدمت بشكاية في الموضوع إلى عميد الشرطة والنيابة العامة، وأحيلت على البحث بسوق الأربعاء، لكنها فوجئت بعد ذلك بشكاية مضادة في مواجهتها، تتهمها بالضرب والجرح، الناتج عنه إجهاض.
ورغم أن زوجها تعرض لجرح خطير في الرأس تطلب ثمانية غرز، فإن الطبيب المتهم بالتزوير رفض مده بشهادة طبية، فتوجه إلى مستشفى الإدريسي بالقنيطرة وأجرى فحصا بالأشعة وتسلم شهادة مدتها 30 يوما.
وجاء في الشكاية أن هذا الطبيب سلم إلى المعنية شهادة تثبت أنها قضت ليلة بمستشفى عمومي بأربعاء الغرب، بعد تعرضها للإجهاض، وخرجت يوم 21/12/2011 وهي شهادة كاذبة وليست مسجلة بدفتر المداومة.
والخطير أن المشتكى بها لم تكن حاملا ولم تتعرض للإجهاض، وهو ما تؤكده شهادة دكتور اختصاصي في أمراض النساء والتوليد بسوق أربعاء الغرب، والذي سبق أن كشف عن المتهمة بتاريخ 10/11/2011، أي شهرا واحدا قبل الواقعة، وأخبرها بأنها ليست حاملا.
وقالت المشتكية إنها ليست الشهادة الوحيدة المزورة الصادرة بالمدينة، وإنما هناك المئات غيرها، مشيرة إلى أنها عاشت بالفعل رعبا حقيقيا بعد علمها بخبر حصول المشتكى بها على شهادة تقول إنها أجهضت، مشيرة إلى أن إجراء بحث من شأنه الكشف عن أمور خطيرة.




