كواليس اليوم: مكتب الرباط
وجهت فرنسا لطمة قوية للجزائر تضاف إلى تاريخ طويل عريض من الإهانات التي تلقتها بلاد المليون شهيد من القوة الاستعمارية السابقة.
فرنسا أهانت الجزائر مجددا على هامش زيارة رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال لفرنسا، حيث وجد في استقباله مسؤول حكومي برتبة كاتب دولة، في سابقة لا تحدث إلا مع المسؤولين غير المرغوب فيهم.
استقبال عبد المالك سلال من طرف كاتب دولة فرنسي يعني في لغة الإشارات أن فرنسا لا ترغب في استقبال رئيس وزراء جزائري على ترابها، وأنها بهذا الإجراء تبلغ الطرف الجزائري بطريقة لا تخلو من الاحتقار والاهانة.
استقبال رئيس وزراء أو حكومة بلد آخر تعني في الأعراف الدبلوماسية تخصيص استقبال يليق بمقام رئيس الحكومة والدولة التي يمثلها، وهو ما ضربت به فرنسا عرض الحائط، خاصة وأن التصرف لا يمكن أن يصدر عن فرنسا دولة البرتوكول الصارم والتقاليد الدبلوماسية العريقة، هكذا اعتباطا، لذلك فلا مجال لتفسيره كخطأ لأن كل شيء في فرنسا يتخذ عن سابق إصرار بهدف إرسال الإشارات باللغة الدبلوماسية بعد أن ملت فرنسا من هذا الشريك العنيد المرهق والمختلف عن سيرورة المنتظم الدولي في كل شيء.
اللافت في مراسيم استقبال عبد المالك سلال، هو أن بعض التفاصيل التي رافقت حفل الاستقبال لم تخلو بدورها من الاهانة وتعمد الإحراج، لرئيس الحكومة الجزائرية، بعد أن ابتعد كاتب الدولة الفرنسي مستقبل سلال عن التقيد بالضوابط المرعية في اللباس، واستقبل ضيفه الجزائري بلباس متحرر و كأنه في عطلة و ليس في استقبال رسمي .
رئيس الحكومة الجزائري الشهير بزلات لسانه وجد نفسه في مأزق حرج بعدما لامس نفور وتبرم الفرنسيين من استقباله وفق ما يقتضيه المقام.
إهانة فرنسا للجزائر رسالة سياسية معناها أن الحكومة الفرنسية لا تهتم باستقبال سلال ولا تهمها زيارته أو أي شيء من ورائه.




