زعيم سياسي جزائري يحذر بلاده من ثورة شبابية في الأفق

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أكد رئيس حركة المجتمع من أجل السلم، أن الجزائر باتت على موعد ثورة شبابية قادمة لن ينفع معها التخويف والترهيب والتلويح بأحداث تسعينات القرن الماضي، بالنظر إلى تنامي المؤشرات المقلقة، خاصة ذات الصبغة الاقتصادية.

كما كشف عبد الرزاق مقري رئيس حركة المجتمع من أجل السلم الجزائرية، أن بلاده تعيش الآن وضع لا نظام، واصفا المرحلة بالخطيرة، في ظل الفساد الذي ينخر البلاد، ويقودها إلى أزمة عميقة جدا.

عبد الرزاق مقري، شخص أمراض النظام الجزائري في حوار أدلى به لصحيفة  “لوموند” ونشر في عددها ليوم أمس، معتبرا أن تعثر الانتقال الديمقراطي، سمح للفساد بالتمدد ليشمل كافة مناحي الحياة، حتى أصبح الفساد أحد معالم النظام السياسي بالبلاد، مشيرا إلى أن هذه القناعة باتت قاسما مشتركا لدى جميع الفاعلين السياسيين، محذرا السلطات الجزائرية من تفسير صمت الشعب الجزائري لصالحها.

مقري، أكد أن الجزائر دخلت مرحلة الإفلاس التام الذي يطبع الفترة الأخيرة بعد تلاشي آمال الإصلاح التي تطلع إليها الجزائريين.

واعتبر المقري أن الاعتماد الكلي على عائدات البترول، قد يصيب البلاد بالانهيار الاقتصادي في حال ما إذا واصلت أسعار المحروقات تراجعها بالأسواق العالمية، إضافة إلى ارتفاع الواردات وتراجع الصادرات، مما تسبب في عجز تجاري وصلت نسبته إلى 53 بالمائة، وسط توقعات بارتفاع حدة العجز إلى مستويات قياسية على ضوء المؤشرات السلبية التي يسجلها الاقتصادي الجزائري الذي لم يستفد من تدفق العملة الصعبة لبناء اقتصاد مستقل وقادر على التطور.

كما تحدث مقري عن لجوء السلطات الجزائرية إلى الحلول السهلة والفاشلة على المدى القصير لأن الاعتماد على احتياطات البلاد من العملة الصعبة يلحق الضرر بالاحتياط الوطني وحق الأجيال المقبلة في التنمية، كما أن هذه الاحتياطات لن تغطي أكثر من سنتين في أحسن الأحوال، مشيرا إلى أن أزمة الجزائر تكمن في عدم قدرتها على الإنتاج الصناعي.

وتحدث مقري عن عدم استفادة المواطنين من التدابير الاقتصادية التي تتخذها الحكومة والتي تصب في المقام في مصلحة الشركات الأجنبية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني