كواليس اليوم: مكتب الرباط
قررت جمعيات مغربية بإيطاليا، تدويل ملف استرقاق الأطفال (العبودية) في المحافل الدولية، ووضع المنتظم الدولي أمام مسؤوليته في توفير الحماية للآلاف من الأطفال الذين يتم استعبادهم في تندوف، من قبل عصابة بوليساريو، لأهداف دعائية للأطروحة الانفصالية التي عفا عنها الزمن وتضليل الرأي العام الدولي حول حقيقة نزاع الصحراء.
وفي موقف ينم عن مدى السخط والاستهجان الذي يعم المجتمع المدني في أوربا، أعلنت الجمعيات المغربية بإيطاليا عن إدانتها القوية للوضعية المزرية التي يعيشها الأطفال المحتجزون، ضحايا كافة أشكال العبودية والرق في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.
وأوضحت شبكة جمعيات الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا في بيان تناقلته وسائل الإعلام الايطالية على نطاق واسع، أنه يتعين تحسيس الرأي العام الايطالي وإن اقتضى الأمر، إثارة انتباهه بشأنه هذه الظاهرة “المستشرية كثيرا” في مخيمات تندوف، التي تطال الأطفال المحتجزين.
وتابع البيان، الذي أوردت مضامينه كبريات الوكالات الايطالية وعدد من المواقع الالكترونية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، أن ظاهرة الرق ما تزال تستشري في مخيمات تندوف حيث يعتبر الصحراويون أبرز ضحاياها إذ يتم استغلالهم بالخصوص في الأعمال المنزلية وفي الأنشطة الرعوية.
وأثارت الجمعيات الانتباه كذلك إلى ظاهرة “تجنيد الأطفال” في المخيمات واستغلال أطفال تقل أعمارهم عن 13 سنة في أعمال دعائية.
ومن هذا المنطلق، ناشدت الجمعيات المجتمع الدولي والبرلمان الأوروبي وخصوصا البرلمان الايطالي للتدخل من أجل فرض احترام حقوق المعتقلين بتندوف والتنديد بالخروقات التي تسجل في مجال حقوق الإنسان بالمخيمات والتي تطال خصوصا الأطفال.
ومن تخلف عصابة بوليساريو أنها لم تعد تجد ما تدافع به عن أطروحتها غير الأطفال، في استغلال سياسي بشع يتنافى وكافة الأعراف والاتفاقيات والعهود المتعلقة بحقوق الطفل، وذلك بعد فشل كل أساليب هذه العصابة التضليلية، بحيث لم تجد غير استخدام الأطفال المعوزين في محاولة لاستمالة تعاطف الأجانب في حملاتها الدعائية.
هذا وسبق للأكاديمي الأرجنتيني، الأستاذ بجامعة جون ف. كينيدي ببوينوس آيرس، أن كشف أنه بتأطير من مئات من مسؤولي “بوليساريو”، يتم إقحام الأطفال من هذه العملية، الهادفة مبدئيا إلى تمكينهم من تعلم اللغة الإسبانية والاستفادة من العلاجات الطبية، إلى جانب الأسر التي تستضيفهم، في حملات دعائية للأطروحات الانفصالية.
وأضاف أن هذه العملية تجري في تعتيم تام، حيث لا أحد يعلم المعايير المعتمدة في اختيار الأطفال المستفيدين والأسر المضيفة، مشيرا إلى أن “المؤطرين” الانفصاليين لا يهتمون إطلاقا لا بظروف إقامة الأطفال، ولا بمدى قدرتهم على التكيف مع بيئتهم الجديدة ولا بحالتهم الصحية.
وقال إن صدمة هؤلاء الأطفال تكون قوية لدى عودتهم إلى مخيمات تندوف، حيث يكتشفون مدى بؤس ظروفهم المعيشية، فيما يقوم الانفصاليون بطلب المساعدات الدولية باسمهم لدى المنظمات الإنسانية وتحويلها من أجل ثرائهم الشخصي.




