سخرية لاذعة من احتلال الجزائر للمرتبة الـ 100 ضمن الدول الأكثر فسادا بالعالم

كواليس اليوم: مكتب الرباط
لم يكن تصنيف الجزائر في المرتبة الـ 100 ضمن لائحة الدول الأكثر فسادا في العالم، ليمر مرور الكرام، فالصحافة المستقلة وغير التابعة في الجزائر وجدت فيه مناسبة للتنكيت والتسلية، وتحول إلى مادة خصبة للسخرية والتعليق لدى مرتادي الفضاء الأزرق (الفايسبوك).
وكتبت صحيفة “الخبر” الجزائرية أن احتلال الجزائر للمرتبة الأولى عالميا في مؤشر الفساد، هو هدف وضعه حكام الجزائر الذين استلموا الحكم قبل 16 سنة بواسطة التزوير الانتخابي نصب أعينهم، إلا أن كاتب المقال عاد ليعلق بنبرة ساخرة أن “ما يؤسف له حقا هو أن الجزائر لم تحقق هذا المشروع وتصبح الأولى عالميا في الفساد، فالتقرير الأخير أعطاها المرتبة 100 فقط، وهذا معناه أن السلطة حققت 95 بالمائة فقط في حكاية تعميم الفساد”.
الكاتب الصحفي في “الخبر” تطرق أيضا بنفس المقاربة الساخرة إلى موقع فرنسا من هذه المرتبة المتقدمة في الفساد، وكتب قائلا “حتى فرنسا التي كانت المثل الأعلى للجزائر أصبحت تعاني من مشاكل حادة تتعلق برداءة المسؤولين الذين يحكمون فرنسا.. الشعب الفرنسي ساخط على حكّامه، وعلى رداءة حكّامه، ولهذا قام الحكّام في الجزائر الذين يتمتعون بفائض من الرداءة بتحسين علاقاتهم بحكّام فرنسا نكاية في الشعبين الفرنسي والجزائري”.
ولم تفت الصحيفة واقعة ذات دلالات وحمولات سياسية حول رداءة حكّام الجزائر، للندوة الصحفية التي نشطها الوزير الأول عبد المالك سلال ورئيس وزراء إيطاليا بمناسبة زيارة هذا الأخير للجزائر، بحيث كانت الصورة عبارة عن لقاء بين ثلاثة أجيال في صورة واحدة الرئيس بوتفليقة وضعت صورته خلف سلال في برواز كبير، في إشارة ضمنية إلى أنه هو الذي يعقد الندوة الصحفية مع الإيطالي وليس سلال، وأنه هو الحاكم الفعلي في البلاد، وهو ما رأت فيه صحيفة “الخبر” الجزائرية مجرد فكرة تعكس مستوى الرداءة السياسية والإعلامية للجزائريين. كما لفتت الصحيفة الانتباه إلى جزئية مهمة، وتتعلق بلامبالاة رئيس وزراء إيطاليا بالندوة ولا أشغالها حيث كان يستعمل هاتفه المحمول طيلة الوقت، بينما كان عبد المالك سلال يتحدث للصحفيين، وهي إشارة بالغة لمن يفهم سيميولوجية الصورة، تكتب الصحيفة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني