قانون التعويض عن حوادث الشغل يتغير كليا

في إطار تفعيل المخطط التشريعي للحكومة 2012-2016، صدر بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 22 يونيو 2015، تحت رقم 18.12 القانون المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل، والذي أشرفت وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية على إعداده وتتبع جميع مراحل المصادقة عليه.
وقد صادق كل من مجلس الحكومة بتاريخ 22 مارس 2012، وغرفتي مجلس النواب والمستشارين بالإجماع بتاريخ 23 دجنبر 2014،على هذا القانون الذي كان أيضا موضوع توافق مبدئي وموسع مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين خلال دورات الحوار الاجتماعي، ومع كافة المتدخلين في هذا القطاع وخصوصا القطاعات الوزارية المعنية والجامعة المغربية لمقاولات التأمين وإعادة التأمين.
ويهدف هذا القانون، الذي يتم بمقتضاه نسخ وتعويض النظام الحالي المنظم بمقتضى الظهير الصادر في 25 يونيو 1927 المغير من حيث الشكل بالظهير الصادر في 6 فبراير 1963، إلى:
­ الحفاظ على جميع الحقوق الاجتماعية المكتسبة للمصابين بحوادث الشغل أو لذوي حقوقهم في حالة الوفاة، وتحسين مستوى التعويضات الممنوحة لذوي الحقوق وخصوصا بالنسبة للأرامل والأيتام والأصول، وكذا تحسين شروط وكيفيات وآجال الاستفادة من مختلف التعويضات المضمونة قانونيا؛
­ تحيين وإعادة النظر في قائمة مختلف فئات وأصناف المستفيدين منه، بحيث أصبح نطاق تطبيقه أكثر شمولية؛
­ إعادة النظر في جميع المساطر الإدارية المعتمدة في تدبير حوادث الشغل، وكذا إعادة النظر وتوحيد القواعد المنظمة لتقادم الحق في المطالبة بالتعويضات المضمونة؛
­ وضع قواعد أساسية لنظام منسجم مع المبادئ المتعارف عليها في مجال التأمين الاجتماعي، وذلك من خلال إحداث مسطرة جديدة تحدد بصفة دقيقة آليات وميكانيزمات التعامل المباشر مع المقاولات المؤمنة لمسؤولية المشغلين؛
­ تحيين مبالغ جميع الغرامات والعقوبات المفروضة في حالة عدم احترام أحكام هذا النظام الجديد.
ويعتبر تفعيل وأجرأة أحكام هذا القانون أحد أولويات الوزارة المبرمجة في إطار مخطط عملها برسم سنة 2015، والذي تضمن مجموعة من المحاور الأساسية والتي يمكن تلخيصا أساسا في : إخراج النصوص التطبيقية لهذا القانون، والقيام بحملات إعلامية وتحسيسية للتعريف بمقتضياته، وتنظيم دورات تكوينية لفائدة الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وكذا تعزيز آليات المراقبة والتتبع مركزيا وجهويا وإقليميا، وتجميع ومركزة جميع المعطيات والمؤشرات المتعلقة بالتعويض عن حوادث الشغل، بالإضافة إلى السهر على تحليلها بصفة دورية ومستمرة، والاعتماد على نتائجها لوضع البرامج العملية للوقاية ضد المخاطر المهنية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني