كواليس اليوم: مكتب الرباط
في رد واضح على ترهات وخرافات بعض العامة من الناس، الذين طالبوا مديرية الأمن بتجريد البوليس من أسلحتهم بعد انتهاء ساعات العمل، على خلفية الحادث المؤسف الذي شهدته مدينة القنيطرة نهاية الأسبوع المنصرم، والذي استخدم فيه مفتش شرطة ممتاز سلاحه الوظيفي لإنهاء مشاكله الأسرية مما تسبب في وفاة ثلاثة من أفراد عائلته وهم زوجته وصهريه، أكد مصدر أمني مسؤول، لموقع “كواليس اليوم” استحالة تنفيذ هذه المطالب.
وقد طالب الكثيرون بحصر استعمال السلاح الناري فقط في ساعات الخدمة الفعلية وداخل المكاتب، تفاديا لتكرار حادث القنيطرة الذي استعمل فيه رجل أمن سلاحه الوظيفي في مواجهة أفراد من أسرته.
في تعليقه على هذا الموضوع، أبدى مصدر أمني تفهمه لتوجسات أصحاب هذه المطالب لكنه أكد في المقابل على أن الشرطي ، بصفة عامة، مطالب بالعمل 24/24 وعلى امتداد الأسبوع، وأن أغلب ساعات عمله تكون في الشارع العام، وهو ما يفرض حمله لسلاح الوظيفة باستمرار، مضيفا أن المخاطر المرتبطة بالجريمة والإرهاب لا يمكن توقعها أو حصرها في ساعات معينة أو في أمكنة محددة وهو ما يستدعي بالضرورة توفر موظفي الشرطة على سلاحهم الوظيفي بشكل دائم ضمانا للجاهزية لمقارعة مثل هذه المخاطر المحدقة بأمن الوطن والمواطنين.
لكن حمل السلاح الوظيفي، يضيف المصدر الأمني، ليس إجراء مطلقا في الزمن والمكان وإنما يخضع لضوابط إدارية عديدة، فالشرطي مطالب بتسليم سلاح الخدمة للمصلحة التي يتبع لها في العطل السنوية والرخص الاستثنائية وفي الإجازات المرضية، كما أنه يخضع باستمرار لمراقبات روتينية وفجائية للتأكد من الاستخدام السليم لسلاح الخدمة، وكل تقصير أو اشتباه في إمكانية إساءة الاستخدام تكون موضوع إجراءات ادارية عاجلة قد تصل الى تجريد الشرطي من سلاحه الوظيفي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



