كواليس اليوم: مكتب الرباط
أقحم رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران كرة القدم في معمعة السياسية، غير مدرك لعواقب جر هذه الرياضية الشعبية، إلى ساحة السياسة.
رئيس الحكومة وفي انفلات سياسي غير مقبول، تعرض قبل أسبوعين لنادي الوداد الرياضي، والقاعدة الجماهيرية العريضة، وتدخل في الشأن الخاص لهذا النادي، مما أثار حفيظة عشاق وداد الأمة.
بنكيران، غمز خصومه السياسيين من قناة الوداد، ليحرك غضبا مازالت تداعياته تهز الساحة الكروية الوطنية.
إثارة اسم الوداد في هذا التوقيت، وبمعلومات مازالت محل جدل، بين من يفندها جملة وتفصيلا، وبين من يقر بها بخجل.
ورغم أن إثارة هذا الموضوع، لا يحتمل التجاذب السياسي، إلا أن أمين عام حزب العدالة والتنمية، اعتقد أن هذا التصريح المقحم في سياقات أخرى، قد يثير جماهير الوداد ضد النادي ومسيريه، قبل أن ينقلب السحر على الساحر بعد صدور أولى ردود الفعل التي جاءت قوية وغير متوقعة، وصلت حد التلويح بتوقيف الدوري الوطني لكرة القدم.
ولم تقف الأمور عند الحد، بل مازالت مستمرة، بعد أن ركب مسيرو الأندية تحدي رئيس الحكومة، حتى يبتعد عن توظيف كرة القدم، وبعد أن أبدى جمهور الوداد عدم رضاه على تصريح رئيس الحكومة، تحول الجدل حول إقحام الكرة إلى حديث للساعة، في الوقت الذي أعلنت فيه جماهير الوداد العريضة رفضها لمس بنكيران بسمعة الماضي، وطريقة تسييره.
ويبدو أن رئيس الحكومة لم يقدر خطورة المنزلق الذي وقع فيه، عن قصد أو عن جهل، ليجد نفسه في مواجهة مفتوحة مع جماهير الوداد.
ويعتبر رئيس الحكومة، أول مسؤول سياسي يتعرض للشأن الكروي دون مناسبة، مما يجعل التساؤل حول خلفياته مشروع في هذا التوقيت.




