كواليس اليوم: مكتب الرباط
تحول مشروع دعم النساء الأرامل إلى سراب، بعد أن مرت خمسة أشهر على إعلان الحكومة عنه، دون الإعلان عن الإجراءات التي تسبق صرف هذا الدعم.
ويعتبر الملاحظون، أن إطلاق بنكيران لبرنامج دعم النساء، بالتزامن مع خوض الإضراب العام، كان بهدف تسويق منجزاته في عز انتفاضة المغاربة ضد سياسته الاقتصادية والاجتماعية، فأعلن هذا الخبر، لامتصاص غضب المغاربة، واستقطاب فئة اجتماعية واسعة من الأرامل.
وبعد مرور عدة شهور على الموضوع، يتضح أن بنكيران حاول دغدغة مشاعر المغاربة بهذا الموضوع، رغم أن تنفيذه مازال بعيدا، أو ينتظر مناسبة انتخابية لإطلاقه، حتى يقطف فواكه هذا القرار، الذي حظي بالترحيب، إلا ان تفعيله مازال يواجه التعثر.
أكثر من ذلك، فالمعينون ببرنامج دعم النساء الأرامل، يعتبرون أن الطرح مازال غير واضح المعالم، لا سيما بالنسبة للنساء اللواتي يستحققن الدعم، وهل الدعم موجه للنساء، أو لأبنائهن، وهل سيشمل برنامج الدعم النساء الأرامل، والنساء المطلقات، والنساء المتخلى عنهن، وما مصير الأمهات العازبات واللواتي لا دخل لهن.
مرور شهور على الإفراج عن البرنامج الذي سبق طرحه وفق صيغة صندوق التكافل الاجتماعي، سنة 2009، وتعذر إطلاقه بسبب عدم اتفاق الحكومة على مصدر تمويل هذا الصندوق، يطرح أكثر من سؤال حول مصداقية بنكيران في إخراج وعوده إلى حيز الوجود.
مشروع دعم النساء، هو برنامج أثير خلال ولاية الحكومة السابقة لعباس الفاسي، وبقي مجمدا قبل أن يلتقطه بنكيران ويتبناه لتحسين موقعه السياسي إزاء الناخبين.
بقي أن برنامجا من هذا النوع، يفضل عدم إطلاقه في سنة انتخابية، لمنع الشد والجذب، والاتفاق على إقراره بصيغة تشاورية بين الحكومة والمعارضة، حتى يخرج هذا المشروع الاجتماعي إلى حيز الوجود.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



