كواليس اليوم: مكتب الرباط
أقدم تنظيم “الدولة الإسلامية”، المعروف بـ”داعش”، على تدمير وتخريب مجمل آثار الملك النمرود، وبقايا ومعالم مدينته، في العراق، مستبيحةً بذلك المعالم الأثرية التي تعود إلى القرن الـ13 قبل الميلاد وما بعده.
ومعلوم أن النمرود بن كنعان من أقدم الشخصيات في العالم، وورد ذكره لأول مرة في التوراة اليهودية بالاسم كملك جبار تحدى الله بنائه برج بابل، كما ورد ذكره بعد ذلك في القرآن الكريم، وحكى قصته بعدما تجادل مع إبراهيم الخليل وحكم عليه بالموت حرقا.
وأعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية أن تنظيم “داعش” عمد إلى تخريب آثار مدينة نمرود الآشورية الأثرية في شمال البلاد يوم الخميس، وذلك بعد نحو أسبوع من نشره شريطا مصورا يظهر تدمير آثار في مدينة الموصل.
وبدوره، أوضح مسؤول عراقي يعمل في مجال الآثار أن عملية الجرف بدأت بعد صلاة ظهر الخميس، وأنه تمت ملاحظة وجود شاحنات في الموقع الأثري، ما قد يرجح أيضا قيام التنظيم بنقل آثار من الموقع.
وتقع مدينة نمرود، التي يعود تاريخها الى القرن الـ13 قبل الميلاد، عند ضفاف نهر دجلة، وعلى مسافة نحو 30 كلم جنوب الموصل.
ومن جهتها، اعتبرت منظمة الثقافة والفنون التابعة للأمم المتحدة “اليونيسكو” أن ما قام به التنظيم الإرهابي يرقى إلى مستوى “جريمة حرب.”


وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا في بيان “أدين بكل شدة تدمير موقع النمرود. لا يجب علينا التزام الصمت. إن التدمير المتعمد للإرث الحضاري يعتبر جريمة حرب، وأنا أناشد كل الزعماء السياسيين والدينيين في المنطقة أن يتصدوا لهذا العمل البربري الجديد.”
وقالت بوكوفا إنها تباحثت في الأمر مع رئيسي مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية.












