رعب في سلا: حقيقة “المنقبة” التي تشوه وجوه الفتيات بشفرات الحلاقة

كواليس اليوم: محمد البودالي

منذ عدة أسابيع، تعيش ساكنة مدينة سلا حالة رعب وهلع حقيقيين، بسبب إشاعات تتحدث عن امرأة ترتدي النقاب، تتسلح بشفرات الحلاقة، تطوف على المؤسسات التعليمية والحمامات والمصانع والشركات، وغيرها من أماكن تجمع النساء، ثم تفاجئ واحدة منهن بتشويه وجهها بشفرة حلاقة، قبل أن تختفي عن الأنظار.

الإشاعة وحسب ما تتبعه موقع “كواليس اليوم” منذ أسابيع، بدأت تتطور وتكبر يوما عن يوم مثل كرة ثلج، إلى درجة أن فتيات ونساء سلا لم يعدن يجرؤن على مغادرة منازلهن مساء، وفي النهار، يأخذن حذرهن بشكل مرضي، وعندما تقترب منهن امرأة منقبة، تصيبهن فوبيا وحالة هلع غير مسبوقة، خوفا من أن تكون هي المجرمة.

وقد تطورت هذه الإشاعة المرعبة بفضل الحكايات والقصص التي رويت عنها، وفي كل مرة يضاف إليها جديد، حتى أصبحت مثل أسطورة قديمة تقض مضجع عشرات الآلاف.

ويحكي هؤلاء أن المنقبة وعندما تعتدي على فتاة أو امرأة، تقول لها “كيف دارو ليا درت ليك”، في إشارة إلى أنها تعرضت لاعتداء بسكين في وجهها، وأصيبت بعقدة نفسية، وشرعت في الانتقام من كل امرأة أو فتاة تصادفها.

ويقول هؤلاء إن الأمن عاجز عن الوصول إلى هذه المنقبة، وأنه داهم منازل نساء يرتدين النقاب، لكنه وبعد فحص وجوههن، لم يعثر على آثار الجرح، الذي يبقى علامة حسب رأيهم.

لكن مصادر أمنية في سلا سبق لها أن أكدت لموقع “كواليس اليوم” أن الأمر مجرد إشاعة، وأن الواقعة انطلقت بشجار قبل شهور بين منحرفة في حي سهب القايد وجارة لها، فاعتدت عليها بشفرة حلاقة في الوجه، لكن الموضوع انتهى منذ ذلك الحين، بعد الزج بالمعتدية في السجن.

وزادت هذه الشائعة التهابا بفضل بعض المواقع الإلكترونية والصفحات الفايسبوكية التي تروج لهذه الأنباء كما لو كانت حقيقية.

وقد أبدعت مخيلة السلاويين في نسج حكايات ووقائع مثيرة عن هذه الجريمة، ويروون أساطير عن تعرض العشرات من الفتيات لتشويه الوجه بشفرات الحلاقة، إلا أن الأمن الوطني بسلا يصر على أن لا صحة لهذه الأخبار، وأن مصالح الشرطة لم تتوصل بأي شكايات في هذا الموضوع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني