كواليس اليوم: مكتب الرباط
أعلن مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، يوم الجمعة، عن تخصيص وزارته لغلاف مالي قدره 300 مليون سنتيم، عبارة عن دعم لتكوين الصحفي الإلكتروني، وذلك بتنسيق مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية.
وما لم يستوعبه الكثير من المهنيين هو ما طبيعة “تمويل برامج ودعم الصحافي الالكتروني”، وهل سيكون دعما مباشرا لأي صحفي إلكتروني أم للمقاولات فقط، أم أن النقابة هي وحدها التي ستتصرف في هذا الدعم، وفق منظورها.
الخلفي قدم أحلاما وردية للعاملين في القطاع، ووعود بتخصيص دعم مالي سنوي للمقاولات الصحفية الإلكترونية المستوفية للشروط، على غرار الصحافة الورقية، من أجل تأهيل هذا القطاع، كما بدا الوزير مبتهجا بعدد المواقع الإلكترونية المرخص لها والتي وصلت 113 موقعا.
لكن تصريحات الوزير تبقى غامضة نوعا ما، بالنظر إلى أن الصحافة الإلكترونية، خصوصا المقاولات المهنية الجادة والمواطنة، لا زالت تعاني من الاعتراف “الإداري” حتى بعد نجاحها في كسب الاعتراف القضائي، المتمثل في الوصل النهائي، ولنا في تجربة موقع “كواليس اليوم” المتميزة خير دليل، فرغم اقتراب سنة 2015 من الانتصاف، إلا أن اثنين من أنشط صحفيي الموقع، هما ياسين عبد المولى وفاطمة الزهراء بوليل، لا يزالان يعملان بدون بطاقة، رغم توفر كل الشروط التي تحددها الوزارة للحصول على هذا الحق المكتسب.
كما يأتي كلام الوزير هنا في وقت يعترض فيه لوبي من أرباب المقاولات الصحفية الورقية على أي مبادرة لتأهيل الصحافة الإلكترونية التي أصبحوا يرون فيها خصما شرسا، يهدد بسحب البساط من تحت أقدامهم، إلى درجة أن منهم من أبدى صراحة اعتراضه على تخصيص اشتراك مجاني في وكالة المغرب العربي للأنباء لفائدة المقاولات الصحفية النشيطة، مع أن عددا من أرباب هذه الجرائد لجؤوا إلى منافسة غير شريفة لهذهالتجارب الفتية ذات الإمكانيات المحدودة بإطلاق مواقع يشغلون فيها صحفيين من جرائدهم، ويستغلون الدعم العمومي المخصص للعناوين الورقية، في إنشاء وتسيير مواقع إلكترونية، مستغلين حالة الفراغ القانوني، وعدم انتباه السلطات الإدارية الوصية إلى ما يجري.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



