في رحاب الكلمة المتدفقة شعرا،عنوان أمسية شعرية لفرع الكشاف المغربي بسلا

بمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يصادف تاريخه موعد حلول فصل الربيع، ينظم
فرع منظمة الكشاف المغربي بسلا لمريسة أمسية شعرية في دورتها الثالثة تحت عنوان : ” في رحاب الكلمة المتدفقة شعرا ننمي ذوقنا ” على إيقاع آلة العود الساحرة الآخذة بالألباب ، وذلك يوم الأحد 29 مارس 2015 ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال بالقاعة الكبرى للمجموعة الحضرية لسلا باب بوحاجة
وسيملأ هذه الأمسية الأدبية من عبق الشعر والموسيقى عدد من الشعراء والشاعرات من طينة الشباب ، وبمشاركة الفنانين عبدالله البكراوي ومحمد الأشرفي صاحب العود
وتذكرني هذه الأمسية الشعرية التي افتقدنا مثيلاتها في هذا العالم المشحون بالصراعات وأخبار الفتن والحروب ، بالشاعر الحكيم أبوالطيب المتنبي الذي أحببت أشعاره مثلما أحبها العالم كله رغم ما في ثنايا بعضها من غواية وضلال ، لكن الحقيقة التي لاغبار عليها أنه قد خبر النفس البشرية وجاء بحكم وعبر تدرس لحد الآن بأقسام السيكولوجيا والسوسيولوجيا في أعرق الجامعات الغربية
ومن أبياته الجميلة التي تركت أثرا عميقا في النفس والوجدان وتحمل أقوى الدلالات على عبقرية هذا الشاعر الملهم ، والمقتبسة من أكثر من قصيدة
يحسن بي أن أؤثث بها هذا المقروء لتضفي عليه بهاء ومتعة
فمن كان فوق محل الشمس موضعه .. فليس يرفعه شيء ولا يضع
ان السلاح جميع الناس تحمله .. وليس كل ذوات المخلب السبع
ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله .. واخو الجهالة فى الشقاوة ينعم
خليلك انت لا من قلت خلى .. وان كثر التجمل والكلام
واذا اتتك مذمتى من ناقص .. فهى الشهادة لى بانى كامل
اذا انت اكرمت الكريم ملكته . وان انت اكرمت اللئيم تمردا
كما لا يفوتني هنا أن أنوه برجل مثقف كاتبني من باريس لعله من أصول فلسطينية واسمه باتريك حقي ترجمان ، وأكد لي – فيما يعتقد – أن اليوم العالمي للشعر فكرة فلسطينية تخمرت بعد انعقاد مهرجان ربيع الثقافة الفلسطينية بباريس سنة 1997 بمشاركة ثلاثة شعراء فلسطينيين عالميين وهم فدوى طوقان ومحمود درويش وعزالدين المناصرة ، حيث أصدروا حينها بيانا بعنوان 🙁 الشعرروح الانسان – الشعر جسد العالم ) قدموه للمدير العام لليونيسكو بباريس وطلبوا فيه العمل على تخصيص يوم عالمي للشعر، وتابع هذا الأمر مثقفون مغاربة ، كما اسشيرت منظمات عالمية ، فصدرت الموافقة على تحديد يوم 21 مارس ليكون يوما عالميا للشعر.إذن – يضيف السيد ترجمان- الفكرة فلسطينية والمتابعة مغربية
شيء للذكرى أيضا ، ما تضطلع به منظمة الكشاف المغربي وفرعهاالنشيط بسلا لمريسة على المستويين الاجتماعي والإنساني من مبادرات رائدة على مدار السنة ، وهي تساهم بأعمالها الجليلة هذه في تكوين الفرد وتنوير المجتمع على قيم التضامن والرجولة والهمة والاعتماد على الذات وحب الاستكشاف والمغامرة المحسوبة العواقب ، وقد خضت بنفسي تجربة من هذا النوع لمدة سنتين بعشيرة جوالة جامعة الملك عبدالعزيز بجدة قبل سنوات ، وكانت بحق نعم التجربة وبمثابة الحلقة الأقوى في التكوين على تحمل المسؤولية وقيادة الرأي وتعلم الدروس في الحياة الشبابية من أجل مستقبل واعد
عبدالفتاح المنطري
صحافي متعاون


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني