كواليس اليوم: مكتب الرباط
بتاريخ 23 مارس الجاري تقدمت فتاة تبلغ من العمر 22 سنة، أمام الضابطة القضائية العاملة بدائرة الشرطة درب عمر التابعة لمنطقة أمن البيضاء آنفا، وذلك من أجل تسجيل شكاية في شأن تعرضها للاختطاف والاحتجاز من طرف شخص وسيدة يرتديان لباسا أفغانيا وذلك من أمام مقر عملها وسط المدينة بتاريخ 22 مارس 2015.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر أمنية من ولاية الأمن لموقع “كواليس اليوم” فقد فتحت الضابطة القضائية السالفة الذكر بحثا في الموضوع استهلته بالإستماع إلى الضحية، التي صرحت أنها تعرضت بالتاريخ المذكور سالفا حوالي الساعة الثانية زوالا للاختطاف من طرف شخص ملتح مجهول يرتدي لباسا أفغانيا وبرفقته سيدة ترتدي بدورها لباسا أفغانيا وتغطي وجهها ويديها ببرقع وقفازات سوداء اللون، مشيرة إلى أنها بينما كانت في عملها تلقت مكالمة هاتفية من الشخص المجهول وقالت إنه ادعى أن والدتها في حالة صحية حرجة وهي بالمستشفى وقد قدم ليصطحبها إليها، فتركت الأخيرة العمل وتوجهت نحو المشتبه فيه، الذي ونظرا لكونها كانت تجهله، فقد لوح بيده لها مباشرة بعد نزولها إلى الشارع، مضيفة أن حساسية موضوع الوعكة الصحية التي ألمت بوالدتها لم تجعلها تفكر في من يكون ذلك الشخص، فركبت معه سيارة رمادية اللون تجهل رقم لوحتها، وبالداخل وجدت سيدة منقبة بلباس أفغاني وهي تطمئنها على والدتها، بعد ذلك وبمجرد تحرك السيارة تفاجئت بهذه الأخيرة وهي تمرر جزءا من الثوب على أنفها به مادة أفقدتها الوعي فلم تعد تقدر على التمييز، وبعد حوالي ساعة ونصف استفاقت لتجد نفسها بداخل مسكن مكبلة اليدين ومغلقة الفم بلصاق وتجهل الهدف من ذلك.
وأوضحت المدعية أن احتجازها استمر ليلة كاملة، إلى غاية صباح يوم 23 مارس الجاري، حيث أخلي سبيلها بعدما أخبرها المختطفان المفترضان بأنها لم تكن الهدف الحقيقي من وراء عملية الإختطاف، مشيرة إلى أن المتهمين اقتاداها إلى غاية مدارة شيميكولور على متن السيارة وهي معصوبة العينين، فغادرا على وجه السرعة إلى وجهة مجهولة، لم تتمكن معها من تسجيل رقم لوحة السيارة.
بمجرد إحالة القضية على فرقة الشرطة القضائية لمنطقة أمن آنفا، وأمام المعطيات المثيرة التي صرحت بها الضحية، تم فتح تحقيق في الموضوع، بحيث عملت عناصر فرقة محاربة العنف ضد النساء على تتبع خيوط عملية الاختطاف منذ بدايتها، وهو الأمر الذي جعل العناصر الأمنية تقف على مجموعة من التناقضات من طرف الضحية المفترضة، بحيث تمت محاصرتها أثناء عملية البحث المعمق، إلى أن اعترفت بأن قضية الإختطاف والإحتجاز هاته كانت مجرد نسج من خيالها، قامت بحبكها بعدما قضت الليلة رفقة شخص آخر بمسكنه والذي يبلغ من العمر 28 سنة يعمل معها متزوج وفي نزاع مع زوجته وهو أب لابنين، ولتبرير ذلك أمام أفراد أسرتها ارتأت صياغة القصة، وإشعار المصالح الأمنية بها.
أمام هذه المعطيات تم الإهتداء إلى المعني بالأمر الذي تين أنه كان على علم بمخطط عشيقته، وصرح للعناصر الأمنية بأنها قضت الليلة رفقته دون أن تكون بينهما أي علاقة جنسية، والغاية من ذلك أنها اتفقت وإياه على الزواج مباشرة بعد إتمام إجراءات طلاقه من زوجته.
بعد إشعار النيابة العامة بفحوى ومستجدات القضية أمرت بإحالة المعنية بالأمر، في حالة اعتقال، والمعني بالأمر، في حالة سراح، على العدالة بتاريخ 27 مارس 2015 وذلك من أجل إهانة الضابطة القضائية والتبليغ عن جناية وهمية.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



