شيخ طنجة ومكي الصخيرات.. أي شبه بينهما؟

كواليس اليوم: مكتب الرباط
بقدرة قادر، تحول شيخ طنجة الصمدي إلى ظاهرة شعبية، تنسج حوله الحكايات الخرافية، ويؤلف حوله البعض القصص والأساطير، بين متحدث عن جلبه للبركة، وقدرته الخرافية على قطع أزيد من 350 كيلومترا في 12 دقيقة، وبين من أحاطه بهالة من التبجيل والقداسة، وبين من اعتبره مجرد دجال له “جبهة قاصحة”.
تحدث الشيخ الصمدي لموقع إلكتروني وبدا شخصا عاديا بسيطا، متواضع التعليم، لا صحة لما يروج حوله من زعامة في المشيخة والتصوف…
الشيخ الشاب فضحه كلامه وظهر شابا متواضع العلم والمكانة، وإن اختار لنفسه أسلوبا خاصا للظهور ليس بغريب عن المغاربة لكنه آخذ في الاندثار، خصوصا في زمن الفايسبوك، حيث لا يترك الناس صغيرة أو كبيرة، و”البق ما يزهق”.
عدا طريقة هندامه، لا شيء يظهر في هذا الشاب ذو الرابعة والعشرين سنة، وفق الصورة التي اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، والتي وصفته بصاحب الكرامات والخوارق.
لكن الضجة التي افتعلت حول هذا الشاب ذو الميول الصوفية أظهرت سرعة انسياق المغاربة وراء كل ما ينشر ويقدم لهم دون إعمال للعقل والمنطق والحكم بتجرد، دون زيادة أو نقصان.
الشيخ الصمدي عاد إلى حجمه الطبيعي بمجرد ما أن خرج من جبة التضخيم الإعلامي، وتبين أنه مجرد باحث عن “لقمة خبز” من وراء بعض الممارسات القديمة التي عفا عنها الزمن، ولم يعد يصدقها الناس في عصر الانفجار الإلكتروني والتكنولوجي.
الصورة التي ظهر بها “مول البركة” عندما تحدث تؤكد أن المشكلة في جمهور المتلقين الذي يتلقف خبرا صغيرا ثم يحوله إلى أشياء أخرى بالنفخ والإضافة.
قصة هذا الشاب تحيلنا إلى مساهمة الجمهور والرأي العام في صناعة الفقاعات والأساطير، ولنا في حالة مكي الصخيرات أكبر دليل على صناعة خرافات تنفضح حقيقتها مع مرور الزمن، لكن الجمهور لا يتعلم من أخطائه ويعود مع مرور الوقت إلى تصديق أمور لا يقبلها العقل السليم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني