شرطي الدار البيضاء الذي تدخل ضد مجرمين لا يزال على قيد الحياة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
نشرت مجموعة من المواقع الإخبارية الإلكترونية، مقالا مفاده أن شرطيا لفظ أنفاسه الأخيرة بعد الإعتداء عليه بالسلاح الأبيض، وادعى هؤلاء أن الشرطي تعرض للضرب والجرح الخطيرين بواسطة السلاح الأبيض بمختلف أنحاء جسده من طرف شخصين “مشرملين” كانا في حالة سكر بالشارع العام، قبل أن يلفظ أنفاسه متأثرا بجروحه.
الأكثر من ذلك كتبت بعض المواقع أن حالة من الإستنفار تشهدها المنطقة، وأن سكان المنطقة استفاقوا على هول الفاجعة وأن زملاء الشرطي والسكان القريبين من مكان وقوع الجريمة في حالة ذهول وخوف.
مصادر أمنية مسؤولة بالدار البيضاء أكدت لموقع “كواليس اليوم” أن المصالح الأمنية بمنطقة أمن الحي المحمدي عين السبع أكدت أن وقائع القضية الحقيقية تتمثل في أن شرطيا برتبة مقدم شرطة يعمل بفرقة المرور بمنطقة الفداء مرس السلطان، خارج وقت عمله وبزيه المدني، وبينما كان عائدا إلى مسكنه، تعرض ليلة الخميس الجمعة لاعتداء بالضرب والجرح بغرض سرقة دراجته النارية على يد مجموعة من الأشخاص على مستوى دوار ولاد هرس بالحي المحمدي، بحيث كان على متن دراجة نارية نوع SH، وهو الأمر الذي تطلب انتقال العناصر الأمنية العاملة بمنطقة الحي المحمدي إلى مكان وقوع الإعتداء، حيث تبين على أن الشرطي الضحية تم نقله نحو مستعجلات المستشفى المحلي محمد الخامس، وقد تم التوصل إلى هوية الفاعلين الذي جرى إيقافهم، وهو أربعة أشخاص (ثلاثة منهم إخوة واثنين منهم من ذوي السوابق العدلية).
وبالإنتقال إلى مستشفى محمد الخامس تبين أن الضحية تعرض لإصابات على مستوى عينه وحاجبه الأيمن وشفته السفلى، بحيث تم نقله نحو مستشفى 20 غشت، وهناك خضع للفحوصات وتم رتق شفته.
وقد أسفر البحث معه أنه وحوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا وعلى مستوى دوار ولاد هرس اعترض سبيله أحد الموقوفين وحاول تجريده من دراجته النارية، إلا أن مقاومته دفعت الجاني إلى الإستعانة بمجموعة من الأشخاص عرضوا الضحية للضرب والجرح والتهديد بواسطة السلاح الأبيض وسرقوا منه مبلغا ماليا قدره 300 درهم وهاتفه النقال.
وفي ظل هذه الظروف فقد أمرت النيابة العامة المختصة بإخضاع الموقوفين إلى تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، الذي اعترف من خلاله هؤلاء بالمنسوب إليهم، في حين أدلى الشرطي الضحية بشهادة طبية تثبت مدة العجز لديه في 33 يوما، وقد تمت إحالة الكل على العدالة بتاريخ 24 أبريل 2015 من أجل السرقة المقرونة بظروف التشديد مع حالة العود والضرب والجرح والسكر البين والهجوم على مسكن الغير وإلحاق خسائر مادية به.
وعليه فإن ما جاء في المواقع التي تعتمد على الإشاعة ونمنمات المقاهي، هي مجرد أنباء زائفة أساس لها من الصحة، والإدعاء أن الشرطي الضحية كان يقوم بعمله الإعتيادي الذي تسبب له في مقتله على يد “مشرملين”، وأن ذلك خلف حالة من الذهول والصدمة لدى زملاء الشرطي الهالك وكذا السكان القريبين من مكان وقوع الجريمة معتبرين أن الأمر شديد الخطورة لكونه أضحى يهدد أمن وسلامة السكان، كل ذلك من شأنه أن يزرع حالة من الخوف في نفوس القراء ومتصفحي هذه المواقع الإلكترونية وذلك عبر نقل أحداث لا علاقة لها بالواقع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني