من المستفيد الحقيقي من دعم الحكومة لتحسين أوضاع الصحافيين بالمغرب؟

كواليس اليوم: مكتب الرباط
فجرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اليوم الاثنين، فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بتجاوزات خطيرة مسكوت عنها في المشهد الإعلامي المغربي.
فالحكومة المغربية تمنح أموالا سخية عبارة عن دعم عمومي لفائدة المقاولات الصحفية (الورقية طبعا وليس الإلكترونية التي باتت أقوى وأنفذ في المشهد الإعلامي الوطني)، وهذا الدعم هو مخصص من أجل مساعدة المقاولة على النهوض ببعض الأعباء المالية مع تسديد أجور معينة للصحافيين، لكن وعلى ما يبدو فإن الكثير من المقاولات المغربية، الناشرة لصحف ورقية، تنتهك المعايير المنصوص عليها وتحرم الصحافيين من الحد الأدنى للأجور في الحقل الإعلامي، وفي المقابل، تسخر الدعم العمومي نحو وجهة أخرى لا أحد يعرفها.
الأوضاع المادية والمهنية للصحافيين العاملين بجريدة “الحركة” التابعة لحزب الحركة الشعبية، الذي يقوده امحند العنصر، خير نموذج عن هذا الوضع الهجين، بحيث أن أجور الصحافيين في هذه الجريدة، لا تتجاوز 3500 درهم.
ورغم أن أعضاء من المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية سبق لهم أن أحيطوا علما بهذه الأوضاع، واستمع أعضاء هذه اللجينة إلى تقارير مفصلة من طرف الصحافيين، إلا أن الأمور وقفت عند هذا الحد، وظل ملف الأجور في جريدة الحركة مجمدا دونما سبب، رغم أن العقد الذي يربط الجريدة بوزارة الاتصال، يفرض عليها أداء أجور لا تقل عن 6000 درهم شهريا للصحافيين.
هؤلاء الصحافيون محرومون لحد الآن من الاستفادة من الاتفاقية الجماعية، ورغم أن امحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية يعلم أن عدم تطبيق الاتفاقية الجماعية يبعد الجريدة وبصفة تلقائية من الدعم السنوي المالي، إلا أنه يستمر في الصمت، ويرفض منح الحقوق القانونية والإلزامية للصحافيين، وفي المقابل، يستمر حزبه في نهب الدعم من الدولة.
إن حصر معدل الأجور في هذه اليومية ما بين 3000 و 3500 درهم يعتبر تعديا صارخا على حقوق الصحافيين، ناهيك عن حرمانهم من حقوق ومكتسبات كثيرة من قبيل التعويض عن التنقل والتعويض عن الأعياد وغير ذلك كثير.
فأين مصطفى الخلفي وزير الاتصال، الزميل الصحافي السابق، من هذا الفساد المتغلغل في الحقل الإعلامي، وأين شعارات حزبه عشية الانتخابات؟


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني