ضغوط الحاكم توقف أشهر برنامج تلفزيوني ساخر في الجزائر الشقيقة!!!

كواليس اليوم: مكتب الرباط
أدت ضغوط للسلطات الجزائرية، المعروفة بضيق صدرها وانزعاجها من نقد الإعلام ومن اتساع هامش الحريات في البلاد، إلى توقيف برنامج تلفزيوني شهير، كان يحظى بمتابعة الملايين من الجزائريين.
وجاء توقيف بث البرنامج الأسبوعي الساخر، الذي كان يبث على القناة الفضائية “الجزائرية” بعد سلسلة من المضايقات الصادرة عن الحاكم، في شخص السلطات العمومية، والذي يتناول مستجدات الساحة السياسية، وناقش ثروات وزراء، بسخرية لاذعة.
وتجلت آخر هذه المضايقات في “إنذار” تلقته القناة الفضائية من ما يسمى “سلطة الضبط السمعي البصري”، السلطة المكلفة بضبط ومراقبة السمعي البصري، وهو الأمر الذي جعل القناة تدرك أن السلطة الجزائرية لا تمزح وأن طبخة قد يتم تحضيرها ضد القناة، وأن الحكام لم يعودوا يتحملون النقد البريء، فبادرت إدارة القناة إلى اتخاذ قرار بتوقيف البرنامج التلفزيوني، في خطوة تحمل أكثر من مغزى.
وبثت القناة، واسمها “الفضائية الجزائرية”، آخر حلقة من برنامج “ويكاند”، الجمعة الماضية، وأظهرت الحلقة مقدمي البرنامج، وعددهم خمسة، يتحسرون على وقف بث البرنامج، ومنهم من تغلبت عليه دموع الحزن.
الأكثر موالأخطر من ذلك، كان رئيس “سلطة الضبط للقطاع السمعي البصري” ميلود شرفي قد استدعى مدير قناة “الجزائرية”، قبل أسبوعين، ووجه له إنذارا بخصوص البرنامج الساخر “ويكاند”، الذي يحاكي تصريحات سياسيين ووزراء ومسؤولين كبار بالدولة.
وتراجعت “حرية التعبير و الصحافة” في الجزائر بشكل لافت، مثلما ورد في تقرير “مراسلون بلا حدود” في مارس الماضي، الذي صنف الجزائر في المرتبة 111 عالميا.
وقال الإعلامي الجزائري مسعود هدنة: “بصراحة، الرؤية مشوشة نوعا ما في هذه القضية، مصادر إعلامية تقول إن سلطة الضبط وجهت إنذارا شفويا حول فقرة في البرنامج، والقناة لم تصدر بيانا تكشف فيه أسباب التوقيف، ومصادر تقول إن فريق البرنامج هو الذي قرر توقيف البرنامج”.
وتابع هدنة، في تصريح للصحافة، اليوم الاثنين، “مهما يكن، أنا ضد توقيف البرنامج، سواء بضغط أو بقرار من سلطة الضبط، أو بقرار من القناة أو مقدمي البرنامج والقائمين عليه، حرية التعبير تخسر خطوات ومساحات في البلاد، والتراجع لن يفيد، ولا بد من التضحية”.
ورأى هدنة أن “الصحفيين الجزائريين بحاجة إلى دروس في التضحية والتضامن فيما بينهم، لأننا رأينا كيف يتساقط الصحفيون دون أن يلتفوا حول بعضهم، والأمثلة كثيرة، بداية من عبد السميع عبد الحي، ثم قضية بوعلام غمراسة، وقبلها غلق قناة الأطلس، واليوم برنامج الجزائرية، ويكاند، كذلك قادة بن عمار”..


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني