كواليس اليوم: مكتب الرباط
دخل الوضع الصحي لزعيم جبهة بوليساريو، الملقب المراكشي، مرحلة حرجة وسط أنباء مفادها أن الرجل يحتضر، بعد أن فشل الأطباء في السيطرة على مرض السرطان وضيق التنفس الذي ينخر جسمه.
عبد العزيز المراكشي، اختفى عن الأنظار في الآونة الأخيرة، وغاب عن جميع المناسبات الهامة، ومنها عدم لقائه بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة الصحراء كريستوفر روس، خلال جولته الأخيرة للمنطقة والتي سبقت صدور التقرير السنوي، حيث كشفت الصحافة الجزائرية، أن المراكشي المريض لم يستقبل روس بشكل رسمي أو غير رسمي، وأن رئيس المجلس الوطني هو من استقبل روس، إضافة إلى تغيبه عن عدد من المناسبات الهامة، ولعل آخرها “تتويجه” بجائزة وهمية ومزورة بإسبانيا وتغيبه عن حفل تسلمها، وهو ما يعني أن وضعه الصحي متدهور إلى درجة كبيرة.
الأخطر من كل هذا هو تضارب المعلومات حول مكان تواجده، بين إيطاليا وقبرص واليونان، ومن تحدث عن سفره في رحلة علاج إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
مرض عبد العزيز يطرح إشكالية الصراع على السلطة من جديد، ويعيد أزمة الشرعية داخل كيان متداعي بسبب تورط الحرس القديم في فضائح سياسية ومالية، كشفت عنها تقارير دولية واتخذت صبغة الفضيحة العالمية، وبين جيل جديد يرفض هيمنة الحرس القديم ويطالب بالتغيير وعدم الاتجار السياسي بمصير آلاف المواطنين الصحراويين المحتجزين قسرا بمخيمات تيندوف.
أزمة الوضع الصحي لعبد العزيز المراكشي تعتبر تحديا حقيقيا للكيان الوهمي الذي ارتبط بشخص المراكشي والذي تحول إلى ألعوبة في يد الجزائر وفقد البوصلة مما جلب عليه نقمة سكان المخيمات والشباب الذين استنشقوا نسائم الربيع العربي تهب على مخيمات تيندوف.
تردي صحة المراكشي تهيئ المنطقة لتحول جديد من شأنه أن ينهي تعنت قيادة تعاكس المغرب لأسباب أصبحت مرضية أكثر منها سياسية، خاصة أن سكان المخيمات تحولوا إلى رهائن بيد جنرالات الجزائر يصرفون من خلالهم حسابات العقد المرضية مع المغرب.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



