تفاصيل خطيرة: خلية العيون بايعت البغدادي ونسقت مع انفصاليين لزعزعة الاستقرار في الصحراء

كواليس اليوم: مكتب الرباط
كشفت التحقيقات الأمنية التي أجريت مع أعضاء خلية العيون، التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن حقائق وتفاصيل خطيرة بخصوص هذه الخلية الإرهابية التي أدانت بالولاء التام لكبير الإرهابيين في العالم، أبو بكر البغدادي.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر مقربة من البحث لموقع “كواليس اليوم”، فإن الأمر يتعلق بأربعة أعضاء في الخلية، وهم أحمد ماء العينين، عبد الله الركراكي، أيوب لاركو، ومحمد مسكة.
ويقف خلف تأسيس هذه الخلية سنة 2013، أعضاء تنظيم سلفي منهم محمد قردوس، الذي لقي حتفه في العراق، إضافة إلى محمد بابا، المستقر حاليا بالعراق والمبحوث عنه من طرف الاستخبارات المغربية، والذي غادر المغرب بتاريخ 7 دجنبر 2014، بعدما كان عضوا بتنظيم فرع الدولة الإسلامية بالمغرب الأقصى والذي كان قد أطلق على نفسه تسمية “جند الخلافة”.
وقد عبر أعضاء الخلية عن أنفسهم بتصوير شريط فيديو بمنطقة لغراد الصحراوية على بعد 20 كيلومترا من مدينة العيون، أعلنوا فيه مبايعتهم لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، وبعد تفكيك خلية بركان في يونيو من نفس السنة بعد بث تسجيل مصور، حاول أعضاء خلية العيون السفر إلى العراق وسوريا لاكتساب مهارات قتالية، وتصوير شريط فيديو من هناك يحمل اسم جند الخلافة بالمغرب، ولاية العيون.
واستنادا إلى مصادر “كواليس اليوم” فإن خطورة أعضاء تنظيم خلية العيون تكمن في ارتباطهم ببعض الانفصاليين الذين ينشطون بمدينة العيون، وقد كان هدفهم إثارة القلاقل واستغلال النزعة الانفصالية بمساهمة من أعضاء بوليساريو.
كما سعت هذه الخلية إلى استقطاب إرهابيين من الجزائر وليبيا، واستغلال الصراع السياسي بين المغرب والجزائر من خلال فسح المجال أمام تنظيم الدولة الإسلامية ليجد له موطأ قدم بالمغرب.
وقد اعتمدت هذه الخلية على كتاب للداعية المصري محمد حسان، وخليل الحكايمة المعروف بـ”أبوبكر الناجي” تحت عنوان، “إدارة التوحش” وذلك من أجل إثارة القلاقل في المناطق الجنوبية للصحراء، والاستعانة بخدمات الانفصاليين، لتأسيس ولاية تابعة لـ”داعش” في الجنوب المغربي.
وقد كان المخطط الإرهابي يقوم على التنسيق مع الانفصاليين في البداية، وعندما تتمكن “داعش” من بسط سيطرتها على الصحراء، كانت ستشرع في تنفيذ إعدامات جماعية للانفصاليين، في حال رفضهم الاستمرار في القتال تحت لواء “الدولة” والإصرار على الحديث عن “جمهورية بوليساريو”.
وقد حدد أعضاء التنظيم أهدافه الإرهابية والأماكن التي سيضربونها والشخصيات المستهدفة بمدينة العيون، بعدما قام أحمد ماء العينين بثلاث محاولات لصنع قنابل متفجرة، بعد أن منعه والده من الالتحاق بسوريا والعراق بعد أن أحرق جواز سفره.
كما حاول أعضاء هذا التنظيم معاقبة صديقهم وليد تيجاني، الذي يدرس بمعهد التكنولوجيا التطبيقية، بعد أن شككوا في نزاهته وتوصلوا إلى معطيات تشير إلى أنه قد يكون وشى بهم، بخصوص موضوع الكتابات المؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية التي وجدت على مقاعد الدراسة، إضافة إلى الطالب محمد سنيبة، وزين العابدين المتهمين بالإلحاد والكفر، إضافة إلى طالبة متهمة بالمثلية الجنسية.
وكان المخطط الإرهابي يقضي بإحراق هؤلاء جميعا على طريقة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني