ضريف يبدأ حياته السياسية بانزلاقات تعمق أزمة المشهد السياسي

كواليس اليوم: مكتب الرباط
ارتبط تأسيس حزب الديمقراطيون الجدد بجدل كبير، رغم حداثة عهد هذا الحزب.
فبعد حكاية التلاعب في أموال المنخرطين، واتهامات متبادلة باختلاس الأموال، وما رافق ذلك، طفت على السطح مؤخرا فضيحة مزلزلة، قد تنهي هذا الحزب حديث النشأة.
آخر التسريبات المرتبطة بأنشطة الحزب، تؤكد انزلاق “الديمقراطيين الجدد” بزعامة ضريف، إلى مستنقع الانحطاط الذي وصل إليه المشهد السياسي الوطني، بعد أن حول اجتماعا حزبيا، إلى مناسبة لتفريغ رصيده من الكلام السوقي الخادش للحياء، والمنافي لمستوى الرجل وصورته كفاعل سياسي في المشهد العام، سواء من خلال ظهوره الإعلامي سابقا، أو من خلال مبادرة تأسيس حزب جديد.
اللافت للانتباه أن رئيس اللجنة التحضيرية للحزب، والذي أصبح الأمين العام لاحقا، اختار لحزبه اسم الديمقراطيين الجدد، وهذا الاسم يعطي الانطباع بأن ضريف يسعى من خلال هذه المبادرة إلى ترسيخ ممارسة ديمقراطية جديدة، تتماشى مع فلسفة العلوم السياسية التي يتخصص فيها من خلال إرساء قواعد خطاب سياسي جديد، يقوم على الأفكار والنقاش العمومي المؤطر للحياة العامة، والمنطلق من ثوابت ومبادئ العمل السياسي الرصين.
وفي الوقت الذي كان المتتبعون ينتظرون ملامح الممارسة السياسية التي سيعبر عنها حزب الديمقراطيون الجدد وأعضائه، سقط فريق ضريف في فخ الملاسنات والاتهامات التي قد تبدو غريبة في حياة حزب حديث النشأة لم يراكم شيئا باستثناء ما يتطلع إليه أعضاؤه.
ورغم أن بروز مثل هذه الظواهر لم تعد غريبة عن المشهد السياسي، إلا أن الغريب في الأمر، أن الإساءات جاءت على لسان مؤسس الحزب، الذي أطلق مبادرة الديمقراطيون الجدد ولم يتحمل على ما يبدو قواعد الديمقراطية، ففقد بوصلة القائد السياسي في أول محطة سياسية.
ما تسرب عن اجتماع حزب الديمقراطيون الجدد، هذا إن صح بالفعل أن الشخص الذي كان يتلفظ بكلمات نابية هو ضريف بالفعل، حادث يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن أعطاب المشهد الحزبي وصلت مستوى غير مقبول، وأن معالجة هذه الظاهرة باتت أولوية قصوى لتفادي الأسوأ.
تجدر الإشارة إلى أن إقدام البعض على تسجيل شريط سري داخل اجتماع مغلق للحزب، هو في حد ذاته أمر غير أخلاقي، قبل أن يكون غير قانوني، لذلك فمن المؤكد أن من قام بالتسجيل والتسريب، لا يعدو أن يكون بدوره من أصحاب المطامع والوصوليين، على ما يبدو.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني