كواليس اليوم : مكتب الرباط
بعد أن اشتد الخناق على الكيان الوهمي في أعقاب القرار الأخير لمجلس الأمن والذي وجه صفعة قوية إلى البوليساريو وحاضنتها الجزائر، خرجت وكالة الأنباء الجزائرية، الذراع الإعلامي الرسمي لنظام الجنرالات، لتتحدث عمن وصفتها بـ”قضية اللاجئين الصحراويين”، بدل تسميتهم بالمحتجزين، في محاولة لترويج المغالطات، واستدرار العطف الدولي لسكان مخيمات تيندوف، حتى تستمر المساعدات الانسانية الدولية في التقاطر على تندوف، ويستمر زعماء الكيان الوهمي في اقتناص الفرص ونهب المساعدات على حساب الصحراويين المحتجزين المحتاجين.
الجزائر وبعد أن صُعقت بقرارات حاسمة من قبل بعض الأطراف الدولية الوازنة، سيما الاتحاد الأوربي الذي أصدر تقريرا يتحدث عن تورط قادة البوليساريو في المتاجرة في المساعدات الغذائية الموجهة إلى سكان المخيمات، تحاول الآن إلصاق تهمة القرارات شديدة الصلة بانحرافات قادة بوليساريو بالمغرب، من خلال الترويج لسعي المغرب إلى تخفيض حجم المساعدات الموجه لسكان مخيمات تيندوف، متناسية أن المراقبين والمتتبعين وهيئات وتنظيمات مؤثرة وذات مصداقية في المحافل الدولية أبدت موقفا حاسما من الاتجار في المساعدات الغذائية وقررت على ضوء هذا المعطى فتح تحقيق وإعادة النظر في كمية المساعدات الغذائية، وأن المغرب لا يد له في الموضوع.
لقد ظل المغرب باستمرار يطالب بإحصاء سكان مخيمات تيندوف لمعرفة عددهم مما يسهل من مهمة تحديد حاجياتهم بدقة، ودون مبالغة، وهو اهتدت إليه الأمم المتحدة مؤخرا بتضمين قرار مجلس الأمن الدولي توصية تطالب صراحة بإحصاء سكان مخيمات تيندوف.
لكن النظام الإعلامي التابع للجنرالات يتجاهل كل هذه الحقائق ويسعى دائما إلى الترويج للمغالطات.
المغرب ظل يعتبر نفسه معنيا بما يقع لسكان مخيمات تيندوف، لأن أغلبية القاطنين بهذه المخيمات هم مواطنون مغاربة محتجزون من طرف الطغمة العسكرية الموالية لمخابرات وجيش الجزائر، وأن آخر من يمكنه أن يتحدث عن معاناة اللاجئين هي الجزائر، التي شردت عشرات الآلاف من المغاربة الصحراويين، بسبب دعمها للكيان الانفصالي، ما أدى إلى تفاقم وضعهم الإنساني، نتيجة استمرار النظام الحاكم في عرقلة كل الجهود التي يقوم بها المغرب لتجاوز هذا الخلاف الذي عمر لأربعة عقود.
كما أن حديث الجزائر عن احتضان اللاجئين لا يخلو من مغالطات خطيرة لأن الجزائر هي المسؤولة عن هذا الوضع المتأزم والذي ينذر بعواقب وخيمة في حال استمرار نفس المقاربة لقضية الصحراء المغربية.




