تعديل حكومي في الجزائر لذر الرماد في عيون الشعب والمعارضة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
في محاولة جديدة للالتفاف على الأصل الحقيقي للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المزمنة في الجزائر، ونتيجة لارتفاع حركات الاحتجاج العارمة التي تشل مختلف مرافق البلاد منذ مدة ليست بالهينة، لم يجد حكام الظل في قصر المرادية، غير “التضحية” بأكباش فداء في الحكومة، وتقديم رؤوسهم إلى وسائل الإعلام والشعب المستغفل لنهشها كما لو أنها هي أصل العلة، وليس الأمر متعلقا بأخطبوط فساد ينيخ بكلاكله على مقدرات وخيرات البلاد والعباد منذ عقود.
فقد تم اليوم الخميس الإعلان عن إجراء ما يسمى “الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة”، تعديلا حكوميا جزئيا في فريق عبد المالك سلال على خلفية أزمة اقتصادية وكذا أزمة حكامة في عدة قطاعات.
ولعل الكثيرين قد تساءلوا كيف لرجل تسبب في ضرر كبير لسمعة البلاد بعد آخر ظهور له في لقاء بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وهو يكاد لا يفقه شيئا ولا يدري ما الذي يدور حوله، بل إنه بالكاد كان يرفع يده ليمسح ريقه بمنديل ورقي، وهو الذي ظهر فيه جليا أن بوتفليقة صار آخر من يعلم بما يجري في البلاد، وأنه بالفعل مجرد رئيس دمية مسير من طرف نظام الجنرالات الذي يهيمن على الحكم.
ويعتبر هذا التعديل الرابع من نوعه في الفريق الحكومي لعبد المالك سلال الذي لم تتجاوز فترة رئاسته للحكومة عامين ونصف العام، بعد تعيينه لأول مرة في شتنبر 2012، ثم تجديد هذا التعيين سنة بعد ذلك.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني