بعد تماهيه مع تقرير أمنيستي: حامي الدين بين الموقف ونقيضه

كواليس اليوم: مكتب الرباط
اصطف عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في صف منظمة أمنيستي، بعد تقريرها الأخير، مزكيا تحامل هذه المنظمة على المغرب وصورته بالخارج.
ففي الوقت التي تعالت فيه العديد من الأصوات منتقدة مضمون التقرير غير الموضوعي لمنظمة العفو الدولية بخصوص الوضع الحقوقي بالمغرب، دافع عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن التقرير بصيغته التي أعدتها منظمة العفو الدولية، رغم أن القبول بمضمون هذا التقرير ومجاراة وجهة نظر حامي الدين، يضع الحكومة التي يترأسها الأمين العام لحزب العدالة و التنمية عبد الإله بنكيران في قفص الاتهام.
تصريحات حامي الدين، حول تقرير منظمة العفو الدولية، واعتبار أن ذلك يدخل ضمن صميم اهتمامات المنظمة، وبناء على المهام الموكولة إليها كمنظمة دولية تعنى بتتبع وضع حقوق الإنسان، هو تزكية مباشرة وفعلية لمضمون التقرير المتحامل على المملكة، وهذا ما يعتبر تناقضا خطيرا في سلوك القيادي بحزب العدالة والتنمية، واستمرارا لمنطق ازدواجية الخطاب وتبادل الأدوار بين أعضاء الحزب، حيث يتبجح الوزراء المنتمين للحزب بإنجازات الحكومة، ويتولى المنتمون للحزب من خارج مواقع المسؤولية التماهي مع بعض المواقف المشبوهة، في ممارسات غير مسؤولة، فعبد العالي حامي الدين، مدعو إلى الدفاع عن الحكومة أو التقدم باقتراح استقالتها ومغادرة الحكومة من داخل هياكل الحزب حتى يكون منسجما مع نفسه، بدل دغدغة مشاعر أعضاء الحزب، والمغردين خارج السرب من خلال تحميل “المخزن” مسؤولية تقرير منظمة أمنيستي، حيث يحاول حامي الدين إلصاق مضمون “الخروقات الوهمية” بالمخزن، وتبرئة حزبه منها، مع أنه ممسك بوزارة العدل والحريات، المسؤولة عن النيابة العامة، رئيسة ضباط الشرطة القضائية !!!!
وطالما أن حامي الدين يعتقد أن منظمة أمنيستي كانت محقة في مضمون تقريرها، فلماذا لا يدعو حامي الدين وزير العدل والحريات مصطفى الرميد إلى تقديم استقالته من منصبه، أو فتح تحقيق في تلك الادعاءات، مع تحميله المسؤولية السياسية التي تستوجب استقالته، أم أن حامي الدين ممن يأكلون الغلة ويسبون الملة.
هذه الموقف الذي عبر عنه حامي الدين بخصوص تقرير منظمة أمنيستي ليس الأول من نوعه، بل هو استمرار لنزعة مرضية تطاوع صاحبها في الانتقال بين الموقف ونقيضه لخدمة مصالح سياسية حزبية ضيقة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني