نظام العسكر يفرض نفسه: إعادة انتخاب “الشيخ” بوتفليقة رئيسا للحزب الحاكم

كواليس اليوم: مكتب الرباط

في فضيحة سياسية جديدة بالجزائر، أعاد أعضاء الحزب الحاكم، المسمى “جبهة التحرير الوطني”، انتخاب “الشيخ” عبد العزيز بوتفليقة، لولاية جديدة.

وضدا على كل قواعد الديمقراطية، تم التصويت بالإجماع وبدون منافس وبدون حضور الرئيس نفسه، عبد العزيز بوتفليقة، إلى أشغال المؤتمر العاشر للحزب.

ولم يتأتى لبوتفليقة، وهو المريض المقعد العاجز حتى عن الوقوف أو الحركة، الحضور، وفي المقابل، كلف نظام الجنرالات، المهيمن الحقيقي على مقاليد الحكم داخل الحزب، وفي مختلف مفاصل الدولة، من يقرأ رسالة باسم بوتفليقة، نيابة عنه، أمام الأعضاء الحاضرين، الذين لا حول لهم ولا قوة على الاعتراض أو تقديم اسم مرشح بديل لبوتفليقة.

وليس المرض وحده من يمنع بوتفليقة من الحضور، فلم يسبق لهذا الرئيس الصوري المنصب من طرف العسكر أن حضر أشغال مؤتمر الجبهة منذ انتخابه رئيسا في 1999.

وأعيد انتخاب الرئيس الجزائري المريض منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، بتزكية من أكثر من 6000 آلاف مندوب شاركوا في أشغال المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام.

ويبدو أن الجزائريين صاروا أبعد ما يكون عن اتخاذ قرارهم بأيديهم، بعد هيمنة نظام العسكر، ونجاحه في بسط نفوذه على كافة مكونات المجتمع، بدءا من الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام، مرورا بمختلف السلط التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وتؤكد مثل هذه المستجدات، بما لا يدع أي مجالا للشك، أن الإصلاح السياسي والديمقراطي في البلاد، أضحى ينأى بنفسه عن طموحات الشعب الجزائري المتطلع إلى الانفلات من قبضة الجيش، حتى أصبح حلما بعيدا المنال.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني