أولويات الحموشي في الإصلاح على رأس المديرية العامة للأمن الوطني

كواليس اليوم : مكتب الرباط

تلقى الشعب المغربي، قبل أيام قليلة، قرار جلالة الملك محمد السادس بتعيين عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمخابرات، الديستي، على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، ببالغ الارتياح، وتنفس الآلاف من رجال ونساء الأمن الوطني الصعداء.
ويتوقع الكثر من المتتبعين للشأن الأمني، أن يبصم المدير العام الجديد على مجموعة من الإصلاحات التي ينتظر أن تضع حدا نهائيا للاختلالات التي شابت أداء المديرية العامة للأمن الوطني على عهد مديرها العام السابق، وهو الذي بصم بقوة في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ومولودها الجديد، المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي يرقى إلى مصاف الأجهزة الاستخباراتية العالمية.
ولعل هذا الرجل يضع الآن بين أولوياته، العمل على إنهاء الأداء السلبي، والقطع مع بعض الظواهر السلبية التي تشكل صداعا دائما للمواطن. ومنها وضع استراتيجيات ومخططات جديدة لتخفيض حدة الجريمة، ورفع اليقظة الأمنية والتدخلات الوقائية، وهي أمور تأتي في قائمة انتظارات المواطن من جهاز الأمن، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في منسوب الجريمة، وأحداث السرقة واعتراض المارة، والاعتداءات البدنية واستهداف ممتلكات المواطنين.
قرار تغيير هرم القيادة في المديرية العامة للأمن الوطني، استحضر هذه الهواجس، التي أعقبت فشل جهاز الأمن في محاصرة ظاهرة التشرميل التي تحولت إلى بعبع يثير قلق ومخاوف المواطنين، وارتفاع ظاهرة الجريمة الإلكترونية.
إن تمرس عبد اللطيف الحموشي، وسجله المهني الحافل بالنجاحات، إضافة إلى نزاهته وحسن خلقه وعمق نظرته وسداد رأيه في المجال الأمني والاستخباراتي، هو ما يجعل منتسبي المديرية العامة للأمن الوطني، والمواطنين، يراهنون عليه لتحسين أداء الأمن.
هذه الانتظارات ترتبط بحدوث إصلاحات في الجهاز من أجل ضخ دماء جديدة، وإسناد مناصب المسؤولية للعناصر التي أبانت عن الكفاءة والالتزام المهني، والتضحية في القيام بالواجب، كما أن معيار النزاهة سيكون حاسما في أي تعيين مقبل.
أولويات تخليق الجهاز خطوة قد تكون حاسمة وحساسة في سياسة الحموشي الذي يعرف الجهاز عن قرب، ولهذا السبب جاء تعيينه كخبير مؤهل للتعاطي مع بعض الاختلالات التي شابت أداء المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأخيرة، وانعكست على صورتها وأثرت على ما يبدو على نفسية العاملين بجهاز الأمن بشكل كبير.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني