كواليس اليوم: مكتب الرباط
أماطت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، اللثام عن أحد أكثر الملفات الحقوقية إثارة بالجزائر، والأسوئها انتهاكا وبشاعة في حقوق الإنسان.
الأمر يتعلق بجرائم تصفية وقتل، طالت عددا كبيرا من الصحافيين، لكن هذه الجرائم ذات النكهة السياسية، كانت تطوى وتطمس بشكل مريب، حتى أن “السلطة” في الجزائر، لم تكن ترد أو تعلق على الاتهامات الضمنية والعلنية الموجهة إليها بالضلوع في مؤامرات تصفية الصحافيين.
الرابطة أبدت، في بلاغ لها صادر يوم الثلاثاء، أسفها لغياب أي تحقيق جاد حول اغتيالات صحافيين خلال العشرية السوداء (تسعينيات القرن الماضي) بالجزائر.
هذه المنظمة الحقوقية التي تهتم بأوضاع حقوق الإنسان في الجزائر، استغلت الذكرى 22 لاغتيال الكاتب والصحافي الجزائري الطاهر جاووت، لتعيد تسليط الضوء على ملف اغتيالات الصحافيين، وصمت السلطة، في ما يشبه التواطؤ مع ما جرى.
بلاغ الرابطة أكد أن جاووت توفي في 24 ماي 1993 بعد أن دخل في غيبوبة بفعل تلقيه رصاصتين من طرف “مجرمين مجهولين حتى الآن”، وبأن المحاكمة “الزائفة” التي جرت سنة بعد ذلك في إطار هذه القضية أمام المحكمة الخاصة للعاصمة أنذلك “لم تقنع أحدا، وكانت عبارة عن حلقة حزينة من إنكار للعدالة والحقيقة حول الاغتيالات السياسية التي عرفتها الجزائر”.
وتفيد الجمعية الوطنية لعائلات الصحافيين المغتالين بأن أزيد من 100 صحافي ومهني في قطاع الإعلام اغتيلوا خلال العشرية السوداء في الجزائر.
وقدمت الرابطة وضعا قاتما لحرية الصحافة في بلادها، مسجلة أن وضعية الصحافيين الجزائريين اليوم “في تدهور مستمر، حيث أنهم مازالوا عرضة للمضايقات والضغوطات والتعسف التي لا تنتهي”.
وساقت الرابطة، في هذا الصدد، حالة مراسل جريدة (الوطن) الناطقة بالفرنسية في خنشلة، “حيث استدعي من طرف شرطة المدينة مؤخرا من أجل سماعه في قضية رفعها ضده والي خنشلة”. واعتبر البيان أن هذا النوع من الشكاوى “يخفي إرادة لتكميم أفواه الصحافيين الذين يفضحون قضايا الفساد وسوء التسيير”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



