بعد تهرب الدولة من مسؤولياتها: مصابون بالعشرات في اشتباكات جديدة بغرداية والأوضاع تنذر بمزيد من الفوضى
كواليس اليوم: مكتب الرباط
كلما استمرت دولة الجزائر في التملص من مسؤوليتها تجاه الساكنة، كلما ازدادت ورطة الحكام خطورة، في مواجهة شعب لم يعد يجد بديلا للحوار والتفاوض، غير العنف والتخريب.
غرداية، الولاية الجزائرية المهمشة والمنبوذة والمصنفة في خانة غير النافع، تعتبر أبرز الأمثلة على وصول الأزمة إلى الباب المسدود، واحتمال تطور الأوضاع.
وتنذر كل المؤشرات بأن حالة الفوضى مرشحة لمزيد من الارتفاع، ولا أحد يمكنه أن يتنبأ بما قد يحدث لاحقا، في وقت لم يعد يفصلنا فيه عن شهر رمضان إلا بضعة أيام فقط.
يوم الجمعة الأخير، ومباشرة بعد صلاة الجمعة، أصيب نحو 20 شخصا في تجدد الاشتباكات في مدينة غرداية، وذلك بعد هدوء استمر عدة أسابيع.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن عددا من أفراد قوات مكافحة الشغب أصيبوا خلال هذه الاشتباكات بين مجموعات من الشباب (الإباضيين) و (المالكيين) بمدينة القرارة، مشيرة إلى أن المواجهات اندلعت عقب أداء صلاة الجمعة، على إثر انطلاق مشروع للترقية العقارية بالمنطقة المسماة “البطحة”، والذي كان محل اعتراض من قبل الطرف المالكي.
وقد امتدت هذه الأحداث، وفق المصدر ذاته، الى أحياء أخرى من مدينة (القرارة)، حيث قام العشرات من الشباب بأعمال تخريب والرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة، مما تسبب في اشتعال نيران بمحلات وسيارات يملكها خواص.
وذكر المصدر أنه تم نشر تعزيزات أمنية “من أجل وضع حد لهذه الاشتباكات المستمرة”.




