بعد نتائج الانتخابات التركية: هل يقود الرأي العام المغربي انقلابا على الحزب الأغلبي؟

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أظهرت نتائج الانتخابات التشريعية بتركيا تبرم الناخبين الأتراك من سياسة حزب العدالة والتنمية، الذي بدأ يجني ثمار سياساته بعد أن أدار الأتراك ظهرهم للحزب.
لأول مرة منذ عشر سنوات، تسجل نتائج الانتخابات تراجع الحزب الإسلامي متأثرا بغضب الأتراك والرأي العام على سياساته الاقتصادية، بعد الركود الذي دخله الاقتصاد التركي، وموجة الاعتقالات في صفوف رجال الشرطة والقضاء وبعض رجال الأعمال وكل معارضي رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.
رئيس الوزراء التركي السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، يتحمل القسط الأكبر من المسؤولية عن تراجع حزب العدالة والتنمية، وفقدان لأغلبيته المطلقة، بعد أن أصبح خصما للحريات، وقمع واعتقل المعارضين له، وأقحم تركيا في صراعات داخلية وخارجية غير مسبوقة، محاولا استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية، وأعلن عن طموحات غير محدودة.
انقلاب الناخبين الأتراك على حزب العدالة والتنمية، مؤشر على فشل الأحزاب الإسلامية في الحفاظ على ثقة الناخبين، كما هو الشأن للنسخة المغربية من حزب العدالة والتنمية المغربي الذي فشل في تحقيق وعوده الانتخابية، وأنفق 4 سنوات من ولايته في إثارة الصراعات السياسية، محاولا الهروب إلى الأمام.
وعلى أبواب الانتخابات الجماعية، مطلع الخريف المقبل، والانتخابات التشريعية بعد سنة من الآن، بات حزب العدالة والتنمية محط انتقادات الرأي العام المغربي، وكل الفئات التي تعاطفت معه في نونبر من سنة 2011 لقيادة الحكومة من أجل تحقيق الوعود الكبيرة والشعارات المغرية التي روج لها الحزب، قبل أن ينقلب رئيس الحكومة على الشعب باتخاذ قرارات أجهزت على القدرة الشرائية للمواطنين، وتسببت سياسته الاقتصادية في موجة غلاء غير مسبوقة أرهقت جيوب المغاربة، وفاقمت معاناتهم في ظل انكماش سوق الشغل، واستمرار تسريح العمال، وما ميز حقبة الحكومة الحالية من كوارث طبيعية وحوادث أظهرت عجز الحكومة في التعاطي مع قضايا المغاربة بسرعة ونجاعة.
انقلاب الرأي العام التركي على حزب العدالة والتنمية، يحمل في طياته نفس السيناريو المتوقع بالمغرب، إن لم يكن أسوأ بالنظر إلى نقمة الرأي العام المغربي على أربع سنوات من التبعية لسوق النقد الدولي، والفشل الذريع في السياسة الاجتماعية والاقتصاديةّ، والفضائح التي تورط فيها مسؤولو الحزب من مختلف المواقع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني