كواليس اليوم: مكتب الرباط
تمكنت عناصر الشرطة القضائية العاملة بالمنطقة الأمنية الحي الحسني بالدار البيضاء، من تفكيك عصابة إجرامية تخصصت في النصب عن طريق انتحال صفات ينظمها القانون متكونة من شخصين، بحيث جرى إيقاف شخص وتقديمه إلى العدالة، فيما لا يزال البحث جاريا في حق آخر.
بالرجوع إلى حيثيات عملية الإيقاف، فإن الموقوف الذي تبين من خلال البحث أنه قد انتحل مجموعة من الصفات، من بينها مسؤول رفيع المستوى وموظف بعمالة مقاطعة الحي الحسني، استطاع إيهام مجموعة من الأشخاص ممن يتخبطون في مشاكل إدارية وقضائية إما بالتوسط لهم لحل مشاكلهم العالقة بمجموعة من الإدارات العمومية، أو لتوظيفهم داخل العمالة المذكورة وحتى التوسط لآخرين من أجل تسوية أوضاعهم السكنية لدى شركات عقارية، وقد تسلم مقابل ذلك مبالغ متفاوتة، كما سبق له وأن تسلم منهم مجموعة من الوثائق التعريفية التي تخصهم.
بعد تجميع كل المعطيات الضرورية، جرى إيقاف شخص تبين من خلال البحث على أنه المتهم الرئيسي الذي أوقع في البداية بسيدة بعدما جرى هدم كوخها القصديري بدوار الزفت فأوهما أنه يبقى موظفا بعمالة مقاطعة الحي الحسني وأنه سيتكفل بإنجاز ترخيص لها من أجل البناء من جديد مقابل مبلغ 5300 درهم تسلمه واختفى عن الأنظار، كما اعترف أيضا أنه التقى الضحية الثانية وهي فتاة عاطلة عن العمل كانت ترغب في الحصول عليه بهذه العمالة، فأوهمها أنه مسؤول رفيع المستوى بهذه العمالة وسيعمل على توظيفها، فطلب منها إمداده بجهاز حاسوبها النقال من أجل تحميل برنامج عملها المستقبلي عليه، فاختفى عن الأنظار بمجرد تحوزه عليه.
وقد أسفر البحث أيضا في النازلة عن أن الجاني لم يتوقف عند هذا الحد، بل تبين أيضا على أنه أوقع شخصا آخر في شباك النصب عن طريق انتحال نفس الصفة، بحيث استغل حاجته في إفراغ مكتري من مسكن يملكه وترميم محل به، فأوهمه أنه من ذوي العلاقات الإدارية الجيدة بعدما استقدم هذه المرة شخصا آخر رفقته ادعى أنه يبقى هو الآخر موظفا رفيع المستوى بعمالة مقاطعات الحي الحسني، فتسلما منه مبلغ 25 ألف درهم على شكل دفعات قبل أن يتركاه يتخبط في مشاكله العالقة. وبنفس الطريقة تقدما لشخص آخر كان يرغب في الحصول على شقة بالطابق الأول عوض الطابق الثاني بإحدى الإقامات السكنية بالحي الحسني، على أساس أنهما يعملان بالشركة التي تكلفت بالمشروع وأن الثاني يبقى مديرها، ومن أجل حل مشكلته تمكنا من الحصول على مبلغ 60 ألف درهم فآختفيا عن الأنظار دون قضاء حاجته.
الموقوف بعد نهاية البحث جرى إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية إلى حين تقديمه إلى العدالة من أجل تكوين عصابة إجرامية متخصصة في النصب عن طريق انتحال صفات ينظمها القانون، في حين لا يزال البحث جاريا في حق شريكه.
أما بخصوص الضابط المزيف، فقد تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء من إيقاف شخص انتحل صفة ضابط شرطة، وتمت إحالته على العدالة من أجل النصب عن طريق انتحال صفة ينظمها القانون.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر أمنية لموقع “كواليس اليوم”، فإنه وعلى ضوء شكاية سجلت لدى مصالح أمن الحي الحسني يتعلق موضوعها بتعرض شخص لعملية نصب من طرف شخص مجهول انتحل صفة ضابط شرطة، فتحت فرقة الشرطة القضائية بهذه المنطقة الأمنية أبحاثها بخصوص المعني بالأمر الذي تبين أنه استغل وضعية الضحية الذي تم حجز رخصة سياقته من أجل النقل السري والتي تمت إحالتها على العدالة، فعرض عليه التوسط له من أجل استعادتها مقابل مبلغ 4000 درهم، تسلم منه 3650 بعد أن ضرب مع الضحية موعدا للقاء به على مقربة من منطقة أمن الحي الحسني، ومنذ ذلك الحين اختفى عن الأنظار، ليكتشف الضحية أنه كان ضحية عملية نصب.
بعد الإطلاع على كل هذه المعطيات، تم التوصل إلى هوية الحقيقية للمعني بالأمر الذي كان ينتحل صفة ضابط أمن (مغيرا اسمه) ليتبين على أن يبقى أيضا مبحوثا عنه من أجل إصدار شيك بدون رصيد، بحيث جرى ترصده على مستوى إقامات دار السلام بمنطقة ليساسفة، ومن تم جرى إيقافه، وتم العثور بحوزته على 17 وثيقة تعريفية لأشخاص من الجنسين، تبين على أنه كان يتسلمها منهم فأوهم بعضهم بالتوسط لهم حل مشاكلهم العالقة.
الجاني البالغ من العمر 46 سنة، وأمام كل هذه المعطيات اعترف بالمنسوب إليهم جملة وتفصيلا، فتم بعد انتهاء البحث تقديمه أمام أنظار العدالة من أجل النصب عن طريق انتحال صفة ينظمها القانون.




