كواليس اليوم: مكتب الرباط
يحل بعد أيام قليلة شهر رمضان الكريم ذو الخصوصيات الروحية الاستهلاكية. مشاعر مضاربة تختلط على المواطن الذي يسعد باستقبال شهر المغفرة والثواب، كما يسيطر عليه هاجس تحمل النفقات الاستهلاكية التي ترافق هذا الشهر. موقع ” كواليس اليوم” يرصد حالة الأسواق قبيل حلول الشهر الفضيل.
أجواء رمضان تخيم على أسواق البيضاء
بدأت أجواء رمضان الكريم تخيم على الأسواق والفضاءات العامة. محلات العطارة، والعجائن، والمخابز، وسوق الأسماء، أماكن يكثر عليها الإقبال، إضافة إلى مواد استهلاكية أخرى. في مثل هذا الموعد من السنة، وتحديدا شهر شعبان، تعود بعض الأنشطة للواجهة، ويستعد بعض التجار للمناسبة بسلع خاصة، وبضائع معينة.
زيارة خاطفة لأسواق العاصمة الاقتصادية بالدار البيضاء، ومراكش، والرباط، وفاس، والجهتين الشمالية والشرقية، يخرج منها المتتبع بنفس الخلاصة والشكوى.
شكوى ارتفاع الأسعار وانخفاض الجودة، وصعوبة تحمل تكاليف شهر رمضان خاصة بالنسبة للأسر المحدودة الدخل والكثيرة العدد.
باعة يرفعون الأسعار دون احترام القانون
في هذه السنة، ينتظر أن ترتفع أسعار التمور، الحلويات، وبعض المواد الأخرى، كبعض أنواع الحبوب، التي تدخل في تحضير بعض الوجبات التي ترتبط بهذا الشهر. أسعار اللوز، وبعض الفواكه الجافة التي تدخل في إعداد ” سلو” أو ” السفوف” ارتفعت هذه السنة قياسا إلى السنة الماضية، كما أن جودة المعروض لا ترضي المستهلك.
ارتفاع الأسعار امتد ليشمل عدة منتجات أخرى، منها ” العطرية” و أسعار الحلويات، إضافة إلى مواد أولية تدخل في صناعة بعض الوجبات التي تؤثث مائدة الإفطار.
أما عن ارتفاع الخضر لا سيما الطماطم، والفواكه، فإن المواطن يعلن استسلامه للارتفاع الصاروخي دون قدرة على الاقتراب من الأسواق، ويكتفي بعض المستهلكين بتتبع الأسعار بشكل يومي في انتظار عودة الهدوء للسوق.
سوق الأسماء، يرفع ارتفاعا صارخيا لأسعار السمك التي تعرف استهلاكا من قبل الفئات الاجتماعية الأقل دخلا، خاصة السردين الذي وصل إلى 25 درهم قبل حلول شهر رمضان، ارتفاع للأسعار يوازيه ندرة المادة المعرضة.
الحكومة تتجاهل واقع الغلاء
أمام هذا الواقع لا يجد المواطنين سوى رمي الكرة في ملعب الحكومة التي باتت تجاهل الواقع المعيشي للمغاربة، لا سيما الفئات الاجتماعية الأقل دخلا، والتي تواجه أعباء مختلفة بسبب ضغط المناسبات الاجتماعية، وصعوبة تحمل الإنفاق اليومي في ظل تدني الأسعار وعدم توفر فرص الشغل. حكومة عبد الإله بنكيران التي تحاول رسم صورة وردية لحياة المغاربة، تتجاهل هذا المعطى الذي يحرق جيوب المواطنين، وتستمر في الهروب إلى الأمام، باستثناء بعض الإجراءات الشكلية، كتفعيل لجان مراقبة وزجر الغش في الأثمان، دون أن تنتبه إلى أن ارتفاع الأسعار راجع إلى المصدر، وهنا تتبرأ الحكومة من مسؤوليتها.




