كواليس اليوم : مكتب الرباط
تحولت وكالة المغرب العربي للأبناء إلى منصة انتخابية لرؤساء الجماعات والمنتخبين لاستعراض إنجازاتهم وحصيلتهم، أو بالأحرى تمرير مغالطاتهم و”كذبهم الفاضح”.
وكالة المغرب العربي للأنباء، ورغم أنها تنتمي إلى الإعلام العمومي الذي يلتزم الحياد تجاه الفاعلين السياسيين، إلا أنها خرجت عن هذه القاعدة بعد أن استضافت الوزير محمد مبديع بصفته رئيسا للمجلس البلدي، وقبل ذلك استضافت نور الدين الأزرق رئيس جماعة سلا، ومحمد ساجد رئيس مجلس مدينة الدار البيضاء.
استضافة وكالة المغرب للأنباء لهذه الأسماء يعطي رسالة خاطئة عن حياد الإعلام العمومي، الذي قد يدعم أسماء بعينها من خلال استضافتها لتمرير رسائلها السياسية وحصيلتها الانتخابية، في هذا التوقيت وعلى أبواب الحملة الانتخابية للاستحقاقات الجماعية.
وكالة المغرب العربي للأنباء وخلافا للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة التي حجبت منذ مطلع السنة الجارية ميكرفون الإذاعة وكاميرا التلفزة عن المنتخبين، تضع نفسها في موقف محرج بسبب التركيز على استضافة ثلاثة من المنتخبين الذين يحوم طريقة تسييرهم الكثير من الجدل، وفشلهم الفعلي في النهوض بالشأن الجماعي، خاصة محمد ساجد الذي فشل في تسيير أكبر مدينة مغربية ونور الدين الأزرق الذي حول سلا إلى ورش للتجارب وارتكب الكثير من الاختلالات، دون الحديث عن الوزير محمد مبديع الذي يستغل منصبه كوزير لإعادة انتخابه، ثم تفتح له لاماب أبوابها ليمرر دعايته الانتخابية مجانا.
هذه الهفوات غير المبررة تنضاف إلى الاختلالات التي تشوب تدبير الوكالة والتي أخرجت طاقمها للاحتجاج مؤخرا، وهي أمور تشكل أحد المؤشرات السلبية التي تضر بصورة الوكالة، لذلك على المسؤولين، وعلى رأسهم الهاشمي، إعادة النظر جذريا في مثل هذه المسائل، حرصا على حياد الوكالة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



