كواليس اليوم: مكتب الرباط
في خطوة بئيسة تعبر عن النضال الارتزاقي، لما يسمى اتحاد الحقوقيين الصحراويين، أصدر هذا الأخير بيانا يعبر فيه عن تضامنه مع الصحفي المغربي علي لمرابط، الذي يخوض معركة الأمعاء الفارغة، على حد ادعائه، احتجاجا على المضايقات التي يتعرض لها من قبل السلطات المغربية، وفق تعبيره.
اتحاد الحقوقيين الصحراويين، الذي لم يسبق له أن عبر عن أي التزام تجاه قضايا حقوق الإنسان العادلة عبر العالم، انتظر حتى يضرب علي لمرابط عن الطعام ثم أصدر بيانه السياسي وليس التضامني، تنفيذا للاملاءات التي توصل بها من أولياء نعمته في بوليساريو، وأسياده من ضباط المخابرات الجزائرية.
هذا التضامن مع علي المرابط يراد به استفزاز المغرب لا أقل ولا أكثر، إلا أن وقعه على الصعيد الخارجي يكاد يكون منعدما، لأن هذا الكيان لا أحد يعرفه، كما أن انتقائيته في التضامن مع بعض الأسماء والقضايا فقط يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصا أن هذا الكيان تجاهل عدة قضايا محلية تقع داخل منطقة نفوذ جبهة بوليساريو، وتنطوي على خروقات كبيرة لحقوق الإنسان دون أن يسجل أي موقف.
هذا الاستغلال السياسي لقضية المرابط، يؤكد أن الهدف من بيان التضامن في هذا التوقيت هو تضخيم هذه القضية واستغلالها كما حدث لتنظيمات شكلية وصورية لم يسمعها بها أحد من قبل، ولا تظهر إلا في المناسبات التي يطلب منها تدبيج بيان أو نداء ضد المغرب، وكأن المغرب هو الفاعل الوحيد على الساحة الدولية.
لقد كان حريا باتحاد الحقوقيين الصحراويين الذي “حمل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة التي قد تطال حياة الصحفي على لمرابط، بسبب تعنتها واستهتارها بأرواح الأبرياء وعدم احترام المواثيق الدولية ذات الصلة” أن ينظر إلى القضايا التي تحدث داخل مخيمات الذل والعار، وأن يوثق لحالات الاختطاف، والتهجير القسري إلى كوبا ودول أمريكا اللاتينية، وأن يحصي عدد المسجونين بشكل تعسفي، والمعتقلين السياسيين بمخيمات تيندوف، وأن يضغط على قيادة بوليساريو للسماح بدخول المنظمات الحقوقية الدولية إلى المخيمات للاطلاع على الأوضاع الحقوقية، وأن يتحرى حول الأسماء التي تتاجر بالمساعدات وتحرم منها المحتجزين الجياع.
تجاهل هذه القضايا والتنديد بقضية هامشية وتافهة، يعكس الوجه القبيح لما يسمى “اتحاد الحقوقيين الصحراويين”، الذي يرتزق بهذا الإطار البئيس بعدما وضع نفسه في خدمة الجزائر ومخابراتها.




