جحيم النيران في الشرق واجتياح زواج المثليين للغرب: أية عبثية تحكم العالم ؟!‎

عبد اللطيف مجدوب
سياق الأحداث

قصاصات الأخبار ؛ على مدار كل ساعة ؛ تحمل إلى المشاهد ؛ في كل أنحاء العالم ؛ مشاهد مروعة ، وصور دموية فظيعة لعمليات انتحارية ، ومداهمات لمحلات وفنادق ومساجد ، أو طلعات جوية ؛ تنتهي بقصف مناطق آهلة بالسكان ؛ سرعان ما تتحول إلى أثر بعد عين .. بين فينة وأخرى ، قتلى وجرحى بالعشرات بين أطفال ونساء وشيوخ يفرون ؛ وسط ألسنة النيران وأعمدة الدخان ؛ من جحيم الموت الأسود في اتجاه المجهول ، وقد كانوا ؛ بالأمس القريب ؛ ينعمون بالأمن والسلام حتى جاءهم بلاغ خراب ديارهم وأوطانهم وتمزيق شعوبهم شيعا ، شيعا !
لكن في مقابل هذه الصور والمشاهد ، نلفي في الشطر الغربي من هذا العالم حكومات تحتفي بتقنين المثلية الجنسية وإحلالها إلى أرض الواقع ؛ ضمن ” أنبل ” ما تفتقت عليه دساتير القرن الواحد والعشرين 21 في منح الحرية الشخصية لأي مواطن في أن يهب جسمه لمن يشاء ويقترن بمن يريد ويختار … !

الربيع العربي أو الجحيم العربي

ما زال حادث 11 سبتمبر يلقي بتداعياته على الإنسان العربي ؛ ضمن مراميه وأبعاده ؛ بمزيد من الحروب الكارثية وزعزعة الاستقرار في أنحاء كبيرة من جغرافية الوطن العربي ، بدءا ببلاد العراق والشام ومرورا بمصر واليمن ، وانتهاء بأقطار في شمال إفريقيا كليبيا وتونس …
والآن صار واضحا أن يتساءل الباحث عن ” الربيع العربي ” ، وعن خلاياه الداخلية التي عملت على تفجيره في شكل مظاهرات شعبية هادرة وناقمة في وجه السلطات والأنظمة العربية الحاكمة ؟ لكن نظرة فاحصة إلى فصول الأحداث التي أعقبته ؛ والتي كان من أهم تمظهراتها الفوضى العارمة ، والتهافت على السلطة ؛ تجعلنا اليوم نشك ؛ إلى حد اليقين ؛ في أن خلايا الربيع العربي لم تنشأ من ذاتها ، بل إن هناك تيارات خفية عملت على تغذيتها ، ومن ضمنها وسائل التواصل الاجتماعي التي تم اختراقها من قبل قوى غربية نافذة ولو عبر أيادي عربية بالوكالة ، وهو ما ظهر جليا في تحريف سكة الثورات والدفع بها إلى الحضيض والفوضى حرصا ؛ من هذه القوى الغربية ؛ على تسويق رسالة جديدة إلى العالم تحت عنوان ” العرب غير ناضجين بعد .. للقيام بثورة ” ، وإلا ستكون حافزا لشعوب أخرى ؛ في أنحاء العالم ؛ للانتفاضة في وجوه حكامها المستبدين ..

تاجر الأسلحة ليست له عقيدة

كل اللوبيات السياسية التي لها كلمة الفصل في الانتخابات الأمريكية ، تثني وبإفراط على سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما المتبعة حاليا في الشرق الأوسط من خلال استراتيجية ” قيادة السرب من الخلف ” ، فهي التي تتولى مد القوات النظامية أو المعارضة بالمعلومات الاستخباراتية لاقتفاء خطوات العدو ، دون أن تصاب أو تتعرض قوات التحالف لأي أذى ، علما أن فواتير هذه الطلعات الجوية والآليات المشاركة فيها ، والأدوات اللوجيستيكية المتحكمة فيها من التزود بالطاقة ، وقطع الغيار ، والعتاد الحربي ، والذخيرة …الخ كلها تؤدى وبأضعاف من طرف دول الخليج ، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي تقاتل على واجهتين ؛ التحالف الغربي ضد تنظيم داعش ، والتحالف العربي ضد اليمن وخلاياه التنظيمية …
وقد نخمن لنجد أن هذه الفاتورة تكلف يوميا مآت الملايين من الدولارات كنفقات الغارات الجوية في سبيل تمزيق خارطة الوطن العربي ، وبأموال عربية . !!. على أن الشركات العملاقة لإنتاج الأسلحة وتسويقها ، وجدت لنفسها موطئ قدم ثابتة لدى صناع القرار ؛ في الحكومات الغربية ؛ وذلك عبر العمل على خلق أجواء الحروب ، وبؤر التوتر في العالم عامة ، والمناطق العربية خاصة من خلال سن سياسة التشكيك في نوايا الخصوم ، وزرع بذور الخلاف وعدم الثقة للاحتكام ؛ في نهاية المطاف ؛ إلى منطق السلاح الذي يتم اقتناؤه ، مهما كانت الذرائع حتى ولو كان من صنع إسرائيلي ، ليتم استخدامه في تقتيل العرب لبعضهم !

قصاصات إخبارية دولية ذات صلة

* ” نشرت جريدة الغارديان البريطانية في شهر أبريل الماضي مقالا ، أشارت فيه إلى أن الشرق الأوسط يغرق في أوحال سباق التسلح ، إذ أن ما يقرب من 18 مليار دولار ، تتقاسمها كل من السعودية ؛ والإمارات العربية المتحدة ؛ والجزائر ؛ ومصر ؛ والعراق .. وقد حذر الخبراء من خطورة إشعال التوتر والصراع في المنطقة ، وتساءلت الصحيفة كيف يتم استيراد الأسلحة الغربية ؛ بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية ، وكندا ، والمملكة المتحدة إلى دول الخليج السنية .؟ ”
* ” قرار الرئيس الروسي بوتين تسليم إيران صواريخ مضادة للطائرات S.300 ، والجدل الدائر حوله .”
* ” وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ، أعرب عن التقدم الحاصل في محادثات بيع طائرات مقاتلة ” رافال ” للإمارات العربية المتحدة أكبر مشتري الأسلحة ، واستخدامها في الصراعات الدائرة في سوريا ، والعراق ، واليمن ، وليبيا ، ومع مصر في محاربة المنشقين الإسلاميين في سيناء ”
* ” وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع أبلغت الكونغريس أنها تتوقع طلبات إضافية من الدول العربية لمكافحة تنظيم داعش ، بما فيها الآلاف من الأسلحة الأمريكية الصنع : صواريخ وقنابل اليورانيوم … ومن المفارقات أن من بين موردي الأسلحة الرئيسية في سباق التسلح من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ، الذي كان يتفاوض في شأن نزع السلاح من الحكومة السورية ، والتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني !”

الدول الغربية تسارع إلى تقنين المثلية ..

لسنا هنا بحاجة إلى تحديد مفهوم المثلية الجنسية Homosexuality ، فقط سنكتفي بالقول بأنه توجه جنسي بين أفراد من نفس الجنس ، ذكورا أو إناثا ، وقد عرف هذا الموضوع جدلا واسعا ، وازدادت شعبيته بين ثقافات عديدة داخل منظمات وجمعيات عالمية تنشط في مجال حقوق الإنسان . وسنعرض فيما يلي لمجموعة آراء عفوية :
* ” المثلية الجنسية تتزايد كلما كف رجال الدين عن الكلام ..”
* ” محاضر في جامعة ويست أنديز يرفض تقرير حقوق الإنسان الأمريكي ولا يسمح بالرقص للمثليين .. !”
* ” يجب الضغط على المدارس الدينية لتعليم المثلية الجنسية ..”
* ” تعزيز العلاقات الجنسية المثلية في المدارس والخلط بين المراهقين أمر خطير ..”
* ” الشذوذ الجنسي ليس وظيفة طبيعية للجسم ”

القوانين في أمريكا

أعلنت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية السماح بزواج المثليين في جميع الولايات وتمتيعهم بالكرامة والمساواة أمام القانون ، وقد أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بحكم المحكمة .
إن تقنين زواج المثليين ، قد يفتح الباب على مصراعيه أمام كل ذوي ” العاهات ” ؛ حتى ولو لم يعلنوا عن أنفسهم عبر جمعيات ، ومنظمات لإيوائها والدفاع عنها ؛ لتطالب هي الأخرى بحقوقها في الوجود مثال أكلة لحوم البشر Cannibal ، وكراهية الإنسان Misanthropy !!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني