بالفيديو: غرداية تشتعل من جديد والرصاص يلعلع في السماء وسقوط عشرات الجرحى

كواليس اليوم: عن (وكالات) بالتصرف
تحولت موجة الاحتجاجات الملتهبة في ولاية غرداية الجزائرية، إلى مصدر قلق حقيقي يشغل حكام الجزائر، في وقت يبدو فيه أن الجميع فقد زمام التحكم في الأوضاع، ولم تعد تنفع لا اللجان ولا مبادرات الدولة لإعادة هيبة الأمن والطمأنينة إلى هذه المنطقة المشتعلة منذ نحو سنتين.
ليلة السبت الأحد، وإلى حدود الاثنين، اشتعلت هذه الولاية بلهيب أعمال الفوضى والشغب، والمواجهات الطائفية بين العرب والأمازيغ، من جديد، وعندما تدخلت مصالح الأمن، لم يكن باستطاعتها وقف سيل الأحداث، لتضطر للجوء إلى الرصاص الحي، والغاز المسيل للدموع، لتتطور الأمور نحو الأسوأ، ويسقط عدد من المصابين، في حالات صحية متفاوتة الخطورة.

[vsw id=”jbYHoDdZ7Vw” source=”youtube” width=”400″ height=”344″ autoplay=”no”]
والخطير، أن هذه المناوشات الجديدة تأتي فقط يومين بعد تنصيب وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، للجنة وزارية مشتركة مكلفة بدراسة سبل ووسائل التحكم في الوضع بمنطقة غرداية التي تظل مسرحا لأعمال عنف متكررة بين الأمازيغ الميزاب (إباضيون) وعرب الشعامبة (مالكيون).
وخلال زيارة له إلى غرداية، قال وزير الداخلية نور الدين بدوي إن الدولة “ستسهر على التطبيق الصارم للقانون على كل من تخول له نفسه المساس بالنظام العام والتلاعب بمصير غرادية والعبث بمستقبلها”، دون أن يفلح الوزير في الحفاظ على الأمن بعد هذه التهديدات التخويفية.
وفي تصريح رسمي، أفاد أحد المسؤولين بأن نحو عشرة أشخاص أصيبوا بجروح في تجدد اشتباكات ذات طابع طائفي.
وحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فإن هذه المناوشات بدأت مساء أول أمس وتواصلت حتى وقت مبكر من يوم أمس، وذلك عقب قيام شباب برمي الأحجار والزجاجات الحارقة على المارة وتهشيم المركبات قبل الاعتداء على قوات حفظ الأمن المنتشرة في مختلف أحياء مدينة بريان بولاية غرداية، مما دفع قوات الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع.
وفي نفس السياق، بثت قناة “النهار تيفي” شريط فيديو يكشف جانبا من المواجهات بين العرب الشعابنة وأهل مزاب الامازيغ، وذلك في ما يدل على أن سلطات الجزائر فقدت السيطرة على الوضع في المنطقة.
ويظهر في الفيديو مجموعة من الشعابنة يقتحمون حيا للمزاب في غرداية، (حي سيدي أعباز)، وذلك بتواطؤ وحماية من قوات الأمن الجزائرية.
وسُمع دوي إطلاق النار فيما امتلأ الفضاء بدخان القنابل المسيلة للدموع، ما خلف عددا من الجرحى.
وفي بلدية بنورة وسيدي عباز بولاية غرداية، سقط العديد من الجرحى، حسب ما أفاد به حمو مصباح، مسؤول جبهة القوى الاشتراكية على مستوى الولاية، والذي أكد إحراق العديد من المنازل والمركبات.
وأكد حمو في تصريحات لصحيفة “الأحداث” الجزائرية، أن المناوشات تجددت على الساعة الثانية صباحا من يوم أمس الاثنين إلى غاية منتصف النهار من نفس اليوم، مؤكدا وقوع العديد من الجرحى.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني