كواليس اليوم: مكتب الرباط
رغم مرور عدة أيام على اقتحام العشرات من ضحايا شركة العقار التابعة لميلود الشعبي، والذين يعتبرون أنفسهم ضحايا عملية نصب واحتيال بعد تسديدهم ثمن الشقق كليا أو جزئيا، دون أن يتمكنوا من الاستفادة رغم مرور أربع سنوات ونصف.
عدد الضحايا بلغ 1200 أسرة، تسلم منهم ميلود الشعبي أموالا تراوحت ما بين 15 مليون و25 مليون، في سنة 2011، ووعدهم بتسلم الشقق بعد ثلاث سنوات، لكن منذ ما يقارب خمس سنوات، وهم يعيشون في العراء.
ويتعلق الأمر بمشروع الفردوس، التابع لشركة ميلود الشعبي بحي المغرب العربي المسيرة 2 بتمارة، والذي لم تنجز منه إلى حد الآن، سوى 279 شقة فقط، في الوقت الذي لم يجد فيه ممثلو السكان ولا السلطة المحلية، أي مخاطب من شركة الشعبي للإسكان.
المواطنون الذي أرهقهم الانتظار لمدة أربع سنوات من التماطل والتسويف، وضعوا الشعبي أمام الأمر الواقع، لفضح تلاعب شركته بحقوق ومصالح المواطنين.
فبعد أن تحمل ضحايا الشركة الوعود التي قدمت إليهم طيلة خمس سنوات، وقف المتضررون على عدم صدقية وعود الشركة واستهتار الشعبي بحقوق المواطنين.
وقد اضطر أغلب المتضررين إلى الإقدام على احتلال الشقق لإنهاء معاناتهم مع الكراء والاقتطاعات البنكية، خاصة أن حساباتهم المالية أربكت بسبب التأخر غير المبرر للشركة في تسليم الشقق في موعدها المحدد.
كما اشتكى زبناء الشعبي من غياب محاور مسؤول في الشركة يخبر الزبناء بحقيقة ما يجري، والموعد القانوني والنهائي، لتسليمهم الشقق السكنية بدل استغفال الضحايا بمواعيد لا تحترم على الإطلاق.
شركة الشعبي للإسكان راكمت عدة سوابق مماثلة في عدم احترام التزاماتها تجاه الزبناء، مما تسبب في عدة ردود غاضبة عبر الصعيد الوطني على مشاريع الشعبي للإسكان، إضافة إلى دعاوى قضائية معروضة على القضاء.
وحسب إفادة بعض المتضررين الذين اتصلوا هاتفيا بموقع “كواليس اليوم” فإن المتضررين يبحثون المزيد من القرارات والخطوات التصعيدية لإجبار الشعبي على تسليم الشقق لأصحابها في أقرب موعد وإنهاء معاناة تسلم الشقق، والاكتواء بنار الاقتطاعات البنكية، والكراء في نفس الوقت بعد أن تبخر حلم امتلاك الشقة، ودخل المتضررون في عدة متاهات، إضافة على المعاناة النفسية من جراء استمرار هذا المشكل منذ أزيد من أربع سنوات.
يذكر أن بعض المتضررين، راسلوا شركة الشعبي عبر أعوان قضائيين والبريد المضمون، دون أن تكلف الشركة نفسها التعامل بجدية مع انتظارات الزبناء، كما أن بعض المتضررين لم يتمكنوا من استرجاع مبلغ الدفعات الأولى والاستفادة من إمكانية إلغاء البيع بسبب شروط مجحفة تفرضها الشركة على زبنائها لحماية نفسها دون مراعاة حقوق المتضررين.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



