إشادة وتنويه من البحرين وبولونيا بالقيادة الرشيدة لصاحب الجلالة

كواليس اليوم: عن (ومع) بالتصرف
حظيت “القيادة الرشيدة” لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في تدبير شؤون البلاد، والتعاطي مع القضايا الإقليمية والدولية، بتنويه وإشادة، صادرين عن دولتي البحرين، وبولونيا.
فقد أشاد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالبحرين بمكتسبات المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك. أما السفير الجديد لدولة بولونيا بالرباط، وهو مستشار برلماني بالغرفة الثانية ببولونيا، فقد اعتبر أن جلالة الملك محمد السادس جعل من المغرب نموذجا يحتذى به في الضفة الجنوبية للمتوسط.
رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بمملكة البحرين، عبد العزيز حسن أبل، أشد بالمكتسبات الكبيرة التي حققها المغرب والخطوات الرائدة التي قطعها في مختلف ميادين الحياة العامة، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرز أبل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة حلول الذكرى ال16 لعيد العرش، “الخطوات الجريئة التي انتهجتها المملكة المغربية في ظل العهد الميمون لجلالة الملك محمد السادس في مجال حقوق الإنسان”، والإنجازات الحقيقية التي أثمرت عنها تلك الخطوات، بدءا من إنشاء (هيئة الإنصاف والمصالحة) التي أطلقها جلالة الملك في العام 2004 للبحث في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من 1956 إلى 1999.
وأشار إلى أن التوصيات التي خلصت إليها الهيئة اعتبرت بمثابة أدوات تصحيحية لأوضاع حقوق الإنسان، مما جعلها نموذجا رائدا في المنطقة العربية على صعيد الإصلاح السياسي والعدالة الانتقالية، وصولا في العام 2011 إلى إجراء إصلاحات دستورية وحقوقية من خلال الاستفتاء على إجراء تعديلات دستورية شهدت إقبالا واسعا من قبل الناخب المغربي، نجم عنها توسع الصلاحيات الدستورية المقررة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وتعزيز مزيد من الاستقلالية للسلطة القضائية، وذلك على غرار الأنظمة الملكية الدستورية العريقة.
وأبرز رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بمملكة البحرين مدى التقاطع الكبير القائم بين المشروعين الإصلاحيين لكل من قائدي المملكتين الشقيقتين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، “الأمر الذي يدلل على الرؤية الثاقبة للمقامين الساميين في تحقيق ما يصبو إليه المواطن من رفاه واستقرار وطمأنينة”.
وفي ذات السياق، أشاد أبل بالتجربة الرائدة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المملكة المغربية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وذلك باعتباره من أقدم وأعرق المؤسسات الوطنية في الوطن العربي، وهو ما حدا بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين لتوقيع مذكرة تفاهم معه السنة الماضية.
وأوضح أن مذكرة التفاهم هاته تكتسي أهمية بالغة، كونها تروم تعزيز التنسيق والتعاون المشترك في ما يتعلق بتبادل المعلومات والبيانات والزيارات والمطبوعات والدراسات، وترتيب وتنظيم الدورات التدريبية وأوراش العمل، وعقد الأنشطة والمؤتمرات المشتركة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأعرب أبل، بالمناسبة، عن “خالص التمنيات للمملكة المغربية والشعب المغربي الشقيق في ظل العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بتحقيق مزيد من العطاء والإنجازات على درب التقدم والازدهار والرفعة”.
يذكر أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في مملكة البحرين أنشئت بموجب قانون صدر سنة 2014 ، وتتمحور مهامها حول تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان، والعمل على ترسيخ قيمها ونشر الوعي بها، وضمان الإسهام بممارستها بكل حرية واستقلالية، حيث اتخذت مبادئ باريس المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 ، مرجعا قانونيا في إنشاء المؤسسة، وهي عبارة عن مجموعة من المبادئ المعترف بها دوليا بشأن تشكيل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والصلاحيات المنوطة بها والإجراءات المقررة لها.
ومن جهته، قال مارك زيولفوسكي، المستشار بالغرفة الثانية للبرلمان البولوني والسفير الجديد لبولونيا بالرباط، إن صاحب الجلالة الملك محمد السادس جعل من المغرب نموذجا يحتذى في الضفة الجنوبية للمتوسط، وهي المنطقة التي تمر بالعديد من الاضطرابات والتوترات التي نشأت بفعل ما يصطلح عليه ب”الربيع العربي”.
وأضاف مارك زيولفوسكي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد ، أن المغرب لم ينتظر مجيء هذا الربيع العربي للشروع في إصلاحاته بإرادة قوية من جلالة الملك، إذ سبق له إطلاق مسلسل طموح للإصلاحات في إطار من الاستقرار.
وأبرز أن المغرب يمثل بالنسبة للاتحاد الأوربي شريكا نموذجيا من بين مجموع بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط، مبرزا المنجزات الاجتماعية والاقتصادية التي حققتها المملكة بقيادة جلالة الملك في مجالات عدة.
وفي هذا الإطار، نوه بالتطور المضطرد الذي عرفه المغرب في مجال التجهيزات الأساسية الطرقية والتي مكنت من الربط السريع بين المدن والحواضر وفك العزلة عن القرى والجهات من أجل تسهيل التنمية الاقتصادية. وقال في هذا الصدد “لقد وقفت بأم عيني على ذلك خلال زيارتي الأخيرة للمغرب رفقة وفد من البرلمانيين البولونيين من مجلس الشيوخ”.
كما أبرز مارك زيولفوسكي، وهو عضو في حزب (القاعدة المدنية) الحاكم ، التطور الهام في البنيات التحتية الضخمة للمواصلات والنقل من قبيل ميناء طنجة المتوسط، مبرزا أن سياسة المشاريع الكبرى أخذت منحى كبيرا منذ اعتلاء جلالة الملك العرش.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن المغرب يستقطب الاستثمارات الأجنبية على الخصوص في قطاع السيارات من خلال المصنع الضخم ل”رونو” في طنجة وقريبا المصنع الجديد ل”بوجو” في القنيطرة، في انتظار استثمارات أخرى هامة في المجال.
وأكد أنه لم يكن بوسع المغرب استقطاب كل هذه الاستثمارات لو لم يكن يحظى بالاحترام على المستوى الدولي ولتقاليد الانفتاح والتسامح التي ينعم بها.
وأشاد المسؤول البولوني الذي سيتسلم قريبا مهامه الدبلوماسية سفيرا لبلاده في الرباط، بالسياسة الإفريقية لجلالة الملك والتي تعد أولوية ضمن السياسة الخارجية للمغرب وتهدف إلى إقامة شراكات مربحة جنوب – جنوب في مجالات تنموية مختلفة ومتنوعة.
وأضاف أنه بفضل هذه السياسة، أصبح المغرب قطبا إفريقيا رائدا في التعاون في مجالات متعددة اقتصادية واجتماعية وقطاعات مثل الأبناك والبناء والأشغال العمومية والاتصالات وغيرها.
وأشار في السياق ذاته إلى أن بولونيا تعتزم الاستفادة من علاقات التعاون المثمرة للمغرب مع البلدان الإفريقية لاستكشاف أسواق جديدة في القارة خصوصا وأن وارسو ستفتتح قريبا سفارة في السنغال ، البلد الذي يربطه بها اتفاق للتعاون الاقتصادي.
ودعا المسؤول البولوني أيضا إلى تعزيز وتقوية الاتصالات بين المقاولات الصغيرة والمتوسطة المغربية واليونانية لاستكشاف الأسواق الإفريقية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني