“عبادين الحريرة” ينسحبون من المساجد في انتظار رمضان 2016

كواليس اليوم: مكتب الرباط
بحلول عيد الفطر يتراجع عدد المصلين داخل المساجد المغربية بشكل كبير، مما يؤكد صحة مقولة “عبادين لحريرة”.
في بداية الشهر الفضيل تكتظ المساجد بالمصلين بشكل غير مسبوق بدءا من اليوم الأول، حيث يلتحق كثير من تاركي الصلاة بجموع المصلين في ظاهرة باتت تتكرر كل سنة.
متتبعون لهذه الظاهرة المرتبطة بتعبد المغاربة الظرفي، يقفون على تخفف المساجد من روادها بدءا من ليلة القدر، حيث يصلي غالبية المصلين الذين يعبدون الله بشكل موسمي، صلاة الوداع، على أمل استئناف الركن الثاني من الإسلام مع حلول رمضان المقبل لمن أسعفه القدر.
من يغادرون المساجد، يلتحقون بالمقاهي لاستعادة أماكنهم خلال الأيام العادية، حيث تختلف أجواء شهر رمضان عن باقي أيام السنة.
ففي رمضان، تقفل المقاهي نهارا، ويتسابق الجميع إلى المساجد مع آذان الصلاة، بينما يتلكأ المصلون أو يتكاسلون عن أداء الفريضة في وقتها وبالمساجد خلال شهر رمضان.
هذه الظاهرة التي تحولت إلى سمة من سمات الشهر الفضيل، حيث يقبل المغاربة على الصلاة وبالمساجد التي تضيق بروادها، خاصة صلاة التراويح، تختفي بسرعة، حيث تشهد صلاة الجماعة بالمساجد حضور عدد قليل من المصلين وتؤدى الصلوات بصفوف قليلة جدا، في الوقت الذي تمتلئ المساجد عن آخرها خلال رمضان، ويضطر المصلون إلى استغلال جنبات المساجد والشارع العام لأداء الصلاة.
ومع قرب انتهاء رمضان، يخفت الحماس للصلاة بشكل عام، والصلاة بالمساجد بشكل خاص، حيث يعود ضيوف بيوت الرحمان الموسميون إلى أماكنهم الطبيعية بالمقاهي وعلى جنبات الطرق لممارسة عادات وطبائع ينهي عنها الشرع، من قبيل مضيعة الوقت، والنميمة، التلصص على النساء أو التحرش بهن، وهي عادات وسلوكات ينهى عنها الإسلام.
موضة صلاة شهر رمضان، باتت أمرا واقعا في السنوات الأخيرة، ورافقتها العديد من العادات السيئة والنهي عنها، كتوجه فتيات صغار بأعداد كبيرة للمساجد وهن في كامل زينتهن، مع أن صلاة المرأة بالمسجد والجماعة غير مرغوب فيها، إلا بالنسبة للنساء المتقدمات في السن، حيث يشتكي المصلون من الفتنة التي ترافق خروج النساء إلى المساجد، إضافة إلى ما يلازمها من ممارسات مزعجة كاصطحاب الأطفال الصغار بكثرة، وعدم التقيد بآداب الصلاة في المسجد.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني