نقابة الصحافة ترفض تدخل “جهات مركزية مسؤولة” للصلح بين الصحافي الحفياني وباشا المحمدية

كواليس اليوم: مكتب الرباط

رفضت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، يوم أمس الخميس، محاولات صلح ووساطة بذلتها “جهات مركزية” مسؤولة، من أجل طي ملف الاعتداء على الصحافي رضوان الحفياني، عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير نشر الموقع الإلكتروني الإخباري “ماروك تلغراف”، مساء يوم الأربعاء (22 يوليوز 2015)، من طرف باشا المحمدية، وعشرات من رجال القوات المساعدة، وفق ما جاء في بلاغ لها، توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه.

وفي المقابل، تصر النقابة على عرض هذا الملف على القضاء.

ونشر الحفياني تدوينة على حائطه الفايسبوكي، كشف فيها أنه تلقى اتصالين هاتفيين، الأول من مصطفى الخلفي، وزير الاتصال، أكد له فيه أنه تم تشكيل لجنة لإجراء تحقيق في النازلة، والثاني من عبد الله البقالي، رئيس نقابة الصحافة، يؤكد له فيها أن وزير الداخلية أمر شخصيا بالتحقيق مع الباشا، حول تجرئه على الاعتداء على صحافي أثناء القيام بواجبه المهني.

وأشارت النقابة إلى أنها تأمل أن يعطي وزير العدل والحريات باعتباره رئيسا للنيابة العامة، تعليماته الصارمة لحماية المسطرة الموضوعة لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء من أي تدخل حفاظا على استقلال وحرمة القضاء وصيانة حقوق المواطنين.

وحسب النقابة، فإنها متمسكة بحق الضحية في أن ينال الباشا جزاء ما اقترفه من جرم.

وتعرض الحفياني لاعتداء من طرف باشا مدينة المحمدية، والذي كان معززا ومدججا بأكثر من عشرين من رجال القوات المساعدة حيث انهالوا عليه بالضرب والركل والرفس والسب والقذف، لا لشيء سوى لأن حفياني كان يمارس مهمته من خلال إنجاز تغطية صحافية لهدم جزء من محل تجاري بحي القصبة بمدينة المحمدية.

وحسب بلاغ النقابة، فقد خلف هذا الاعتداء إصابات بليغة في مناطق كثيرة من جسم الزميل/الضحية، والأدهى من ذلك أن الباشا، الذي يشغل منصب الخليفة الأول لعامل مدينة المحمدية، ما أن علم بالهوية المهنية للزميل رضوان حفياني الذي أدلى له ببطاقته المهنية الرسمية التي تمنحها وزارة الاتصال، حتى زاد من حدة العنف والاعتداء. والأكثر خطورة، تقول النقابة، أن الباشا ومعه رجال قواته المساعدة سرقوا من جيب الزميل مبلغا ماليا وبطاقة القطار المجانية.

وما أن علمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بهذا الاعتداء الشنيع في حينه، حتى بادرت بالإقدام على العديد من الإجراءات القانونية، وتفاجأت أولا بامتناع المصالح المختصة بمستشفى المحمدية عن معاينة الإصابات البليغة التي لحقت برضوان الحفياني، ورفض المسؤولون تسليمه شهادة طبية بدعوى أن الطبيب المختص بتسليمها غير موجود في المستشفى، وأنه لن يحضر إلا في صبيحة اليوم الموالي، وما أن عاد في الموعد المحدد حتى فوجئ بالطبيب المسؤول يحاول إقناع الزميل/الضحية بالتخلي عن حقه والتسليم بالأمر الواقع.

وأمام إصرار الزميل حفياني الذي كان على اتصال مباشر بالمسؤولين في النقابة، اضطر الطبيب المعني إلى تسليمه شهادة طبية لا تتناسب مع حجم الإصابات البليغة وما تستوجبه من مدة عجز.

وبتنسيق مع مسؤولي النقابة أيضا، توجه الضحية إلى مركز الشرطة وسجل شكاية ضد المعتدين.

وقد تم الاستماع للحفياني لمدة ثلاث ساعات كاملة، وفي صبيحة اليوم الموالي أودع شكاية لدى النيابة العامة لدى ابتدائية المحمدية.

وقد انتدبت النقابة محاميا لمتابعة مصير هذه الشكاية أمام القضاء.

كما راسلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، صبيحة يوم أمس الخميس، كلا من وزيري الداخلية والاتصال لتحميل السلطات الحكومية مسؤولية هذا الاعتداء الذي وصفته بـ”الشنيع والخطير”.

وقد قررت النقابة في هذا الشأن تنظيم وقفة احتجاجية أمام باشوية مدينة المحمدية، سيعلن عن موعدها قريبا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني