كواليس اليوم : مكتب الرباط
بادر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى زيارة موقع الإطاحة بعصابة ترويج المواد المخدرة، في مارسيليا، والتي اعتقلت في إطار كمين مشترك بين الأجهزة المغربية والفرنسية.
زيارة هولاند إلى عين المكان، وإشادته بعناصر الأمن المغرب، تأكيد من أعلى هرم السلطة الفرنسية على أهمية التعاون الأمني المغربي، وتنويه في نفس الوقت بيقظة وحنكة الأجهزة المغربية التي ساعدت فرنسا على إحباط الممارسات الإجرامية لعصابة خطيرة.
حضور الرئيس الفرنسي إلى عين المكان، رسالة قوية تختزل الالتزام الفرنسي الثابت والأكيد بالتمسك بالتعاون الأمني مع المغرب، وتطويره، كما أن هذه الخطوة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية رفقة كبار مسؤولي الحكومة، تمثل إشارة قوية للأجهزة الأمنية المغربية، مفادها أن فرنسا تعترف بالجهود المغربية وتنوه بها، وهذا الأمر يحمل في طياته اعتراف فرنسا وإقرار من قبل رئيس الجمهورية، بحتمية الحفاظ على علاقات ودية مع المغرب وتطويرها، وعدم الالتفاف إلى محاولات تخريبها.
هذا الموقف المثير للأهمية من قبل فرانسوا هولاند، يمثل في الوقت نفسه أول تحرك فعلي وعلني للرئيس هولاند لينضم إلى قائمة المسؤولين الفرنسيين الذي يثقون في قدرة المغرب وكفاءة مصالحه، كما أنه انتصار لتيار مساندة المغرب وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما، وتحرير هذه العلاقات من قبضة اللوبيات المتصارعة والمراهنة على إحداث شرخ عميق في العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا، بعد تجاوز الخلاف الذي عمر لسنة، وانتهى بتعديل اتفاقية التعاون الأمني والقضائي
هذا التطور الذي سبقته خطوات هامة، يعتبر ردا على كل المنشغلين بنقل العلاقات المغربية الفرنسية إلى قاعة الإنعاش، وتمكين القضاء الفرنسي من إهانة المسؤولين المغاربة، والاستهتار بالعلاقات التاريخية التي عادت بالنفع على البلدين.
تنويه هولاند بمصالح الأمن المغربية، يضع حدا لكل الشائعات الرخيصة التي تجتهد لرسم صورة غير واقعية لهذه العلاقة النموذجية التي راكمت النجاح المثمر والتطابق التام لوجهات نظر البلدين.
لمراجعة تصريح الرئيس الفرنسي من هنا




