” كليمة على قد الحال ” و يطول التحليل…
بقلم سعيد عيسى المعزوزي
قد يتساءل جلنا عن ماهية العنوان و دواعيه ثم يصاب البعض بنوع من الاستغراب حيث سأكشف لقرائي و لأول مرة من خلال هذا المنبر الإعلامي الحر عن ألذ هواية طالت ممارستي لها لأزيد من عقدين من الزمن ، لا أنكر أنني اعتزلتها لكنها لم تعتزل شريان روحي المتعلق بها.
قد تكون رياضة منتهية عبر مكان و زمان لكنها لم تنتهي في الوجدان.
ركوب الموج إذن، أو الركمجة كما اصطلحت مؤخرا، رياضة مشي فوق الماء، و شتان بين مشي الممارس و مشي الأنبياء فوق الأمواج، فما إن يتضح معنى النص آمل عدم الضن بأنك أيها الراكب فوق الأمواج أو كرسي القرار تمشي مشي النبي عيسى عليه السلام .
و انفتاحا أكثر على تسمية ” بَهْلَوَانيات الجامعة المغربية للركمجة ” ، يدفع بنا أولا لكي نتفـق أدبيا عن معنى التسمية ” بهلوان أو بَهْلَوَنة الجامعة ” ،
و اصطلاحا يعد البَهْلَوَان هو ذلك الشخص البارع في أَلعابه الخاصة ،
أو شخص يحاول إدهاش النَّاس بحيل غريبة وهناك تسمية أمريكية يصفون بها رؤساء المؤسسات ” ألاعيب بهلوان الشئون الماليّة ” و كلها أوصاف يتم إطلاقها حاليا عن كل من تحمل مسؤولية ما و تفنن في بحر المراوغة و الهروب .
و سلوك بَهْلَوَانيات مكتب الجامعة لم يأتي من فراغ بل وليد إرث قديم تزعمه تخلف الممارس المغربي للعبة و التحاقه بفكر التموقع يليه غياب عنصر الوعي عند أغلب الممارسين من جهة و عدم الكفاءة الأدبية و العلمية عند المسير بالجامعة المحرومة …
لماذا الجامعة المحرومة على وزن مظلومة !
قيل سابقا مصائب قوم عند قوم فوائد و ربما موائد، لكن مصائب المسؤولية السياسية عند السيد أوزين و مشكل الكراطة و الماء كان سبب تشريد الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج إلى طابور البحث عن سقف يؤويها من عقد لقاءاتها و صفقاتها بشوارع و مقاهي و مرافق الرباط العاصمة، و مع ذلك لم يتوفق رئيسها السيد محمد القدميري من جمع شتات الجامعة بعد طردهم من مرفق مؤقت بملعب كرة القدم بالرباط بعد غلقه على أثر فضيحة الكراطة، بل ضل مكتب الجامعة الملكية المغربية لركوب الموج ” مدهي ” فالعناوين الأوروبية و العنتريات القديمة، و لحد الساعة لازلت الجامعة بدون مقر محترم و الكل يتشدق بأنه أنجز المهام المستحلية للعبة على أتم وجه و الله يعطينا وجهكم .
فكريا لا زلت الجامعة المغربية تخاطب المجتمع الركمجي بلغة موليير و شكسبير ، ليس عياقة و لكن أخوك مضطر لا بطل ، و تدقيقا في القضية تجد أن الجامعة الملكية المغربية للركمجة يتألف عنوان سيادتها من سيادة هذا البلد الأمين ، أي أن هذه الهيئة بعموم حالها و أحوالها ليس لها استعداد في تشجيع أو ترسيخ فكر السيادة في أنشطتها داخل و خارج المغرب .
نتفق كلنا أن سيادة المغرب تكمن في لغة الضاد و التي تشكل عقد التواصل بين سائر المغاربة ، فلماذا يا ترى تهرول الجامعة الملكية المغربية للركمجة إلى دعم و تشجيع و تبني أغلب مبادرات ” جاك ” و ” دانييل ” و ” لورون ” التقنية و الفكرية منها ، بينما تـتوارى ضربا بعرض الحائط أهم و أروع الإنجازات الفكرية المغربية في مجال اللعبة ؟؟؟
لا أنكر يقينا أن بَهْلَوَانيات الجامعة و الممثلة في شخص مسيريها ، تلكأت في تبني و تشجيع إصدار أهم الأعمال الأدبية التي تحمل نظريات مهمة تتعلق باللعبة و آخرها ، ” كتاب صرخات إقلاع ركوب الموج بالمغرب ” الذي لقي وعودا كاذبة ثم تحول إلى خوف من نشره كونه مولود جديد في شكله و مضمونه و نوعه من الخليج إلى المحيط، كما أنه اعتبر كسابقة لا مثيل لها في منظومة التنظير الرياضي المغربي و العربي المتعلق باللعبة.
بَهْلَوَانيات الجامعة المغربية لركوب الموج إذن، و فصل من فصول التدريب على الوعود بالإصلاح و الدعم و المتابعة و أنغام حديث مع أغلب مسيرين الجامعة لن تجد فيه من ينافس الحروف حضورا كحرف السين ، نعم سوف و سوف و سوف و رحم الله من قال :
” افهامت ابن دغل ، شي اداها فالشكيمة و شي سرق البغل ”
و قيل في سياق مختلف : ” أنت مير و أنا مير ! وشكون غادي يسوق هذا الحمير ”
و في اللغة العربية، المير لقب يطلق على الأمير أو الأمير (الثائر) وشيخ القبيلة أو العشيرة وهو اسم يطلقه عرب الشمال، وكذلك يطلق اسم المير على التاجر صاحب المقام العالي مثل تجار الذهب والفضة …




