سجين يرفع أمره إلى وزير العدل والحريات من بطش عصابة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

ملف ثقيل، وشكايات بالجملة، يصل وزنها إلى أزيد من كيلوغرام بالتمام والكامل، على طاولة وزير العدل والحريات، عساه يتدخل لنصرة مظلوم من بطش عصابة مكونة من أصحاب سوابق للاتجار في المخدرات بفاس وتاونات والنواحي، والتي تخصصت في السنوات الأخيرة في تلفيق تهم المشاركة في الاتجار والتهريب إلى أشخصا بارزين في المنطقة، وتوريطهم أمام القضاء، قبل إخضاعهم لعمليات ابتزاز، وفي حال رضوخهم، يتم التراجع عن التصريحات، وفي حال رفضهم الخضوع للابتزاز، يقضون شهورا أو سنوات في السجون، وفقا لمدى قدرة رجال القضاء على النبش في خبايا أي ملف من الملفات، والتمييز ما بين الظالم والمظلوم، وهذا ما جرى بالضبط للمواطن كريم الغزاويين عبد السلام، الساكن بدوار العزايب تمزكانة جماعة بني زروال قيادة سيدي مخفي إقليم تاونات.

هذا المشتكي، الذي يوجد الآن وراء القضبان على خلفية توريطه في ملف كيدي من هذا النوع، وفق وثائق القضية التي توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخ منها عبر دفاعه.

الملف تضمن عدة مراسلات إلى وزير العدل والحريات والوكيل العام للملك ومحكمة النقض، على أساس إعادة النظر في الملف والتدقيق في الاتهامات المنسوبة إليه، معززا بنسخ من تقارير خبرة ومحاضر ضابطة قضائية وغيرها، والتي تسير كلها في اتجاه براءته، دون أن يتم الإفراج عنه، أو يعرف ملفه أي اهتمام.

وجاء في الشكاية التي تحمل توقيع الأستاذ بوخليفي عبد القادر، محام بهيئة الدار البيضاء، أنه وبناء على شكاية كيدية صادرة عن السجين عبد الحق بركة، المعتقل بسجن بوركايز بفاس.

الظنين مدان من طرف استئنافية تازة من أجل الاتجار في المخدرات، وذلك بعدما حجزت لديه كمية منها، كانت مخبأة داخل سيارة رباعية الدفع، وتم كشف العملية بعدما تعرضت السيارة لحادثة سير وانقلبت وأصيب سائقها بغيبوبة لنحو 26 يوما.

لكن الصدمة وبعدما استفاق المتهم من غيبوبته، صرح للمحققين بأن كريم الغزاويين عبد السلام، وعائلته، ينشطون برفقته في زراعة القنب الهندي والاتجار في المخدرات، ليتم تحرير مذكرة بحث في حق المشتكي، قبل أن يلقى القبض عليه على إثر تنقيطه لحظة ذهابه إلى الكوميسارية لأداء ثمن مخالفة مرورية، بحيث أنه لو كان متورطا لما توجه إلى مقر الأمن، يقول مصدر من عائلته، في تصريح للموقع.

الأكثر من ذلك، يقول المحامي، أن الاطلاع على محضر الضابطة القضائية يبين بالملموس أن مؤازره بعيد كل البعد عما جاء في اتهامات المتورط الرئيسي، فما هو السبب الذي يبقيه إلى حد الآن في السجن إن كان كل ما جاء في الشكاية صحيحا، علما أنه لم يكن الضحية الأولى لهذه العصابة، وإنما سبقه إلى ذلك آخرون غيرهم، بعضهم تمت تبرئته، وآخرون “بما قضوا”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني