أحداث “رادس” بتونس وأزمة السلوك الرياضي

كواليس اليوم: مكتب الرباط
شكلت أحداث ملعب رادس بتونس، ضربة موجعة لصورة كرة القدم المغربية، بعد السلوكات المخزية التي صدرت عن لاعبي المنتخب الأولمبي المغربي وبعض أفراد الطاقم التقني والإداري المرافق للفريق.
لاعبو الفريق الوطني الأولمبي أبانوا عن عدم نضج كبير، وأضروا بصورة كرة القدم رغم أن النتيجة لا تهم بشكل كبير، وقد كان بالإمكان حصر لائحة الخسائر في الهزيمة على أرضية الميدان والإقصاء من المشاركة في الألعاب الأولمبية لريو دي جانيرو.
الفريق دفع ثمن صورته مرتين، الأولى عندما أقصي بطريقة مذلة بينما كان بإمكانه التأهل، وحسم الأمر خلال لقاء الذهاب بالمغرب، بدل انتظار مباراة الإياب، والثانية عندما اشتبك لاعبو المنتخب الوطني مع شرطة البلد المضيف فوق أرضية الملعب وأمام عدسات وسائل الإعلام المحلية والدولية.
أخطر ما في الأمر أن مدرب المنتخب الوطني الذي كان بإمكانه منع حدوث تلك الممارسات والتصرفات الطائشة ساهم بدوره في تأجيج تلك الأحداث، وساير منطق الانفعال وعدم الانضباط الذي سقط فيه اللاعبون بشكل متهور، وقد كان بإمكانه منع حدوث تلك المهزلة بتدخل حازم وسريع انطلاقا من تجربته، وانسجاما مع ما يفرضه عليه موقعه كمدرب للمنتخب وقائد له، من أولى مهامه ضبط لاعبيه ومنعهم من السقوط في فخ الانفعال والنرفزة، واحتواء أي حدث قد يعصف باستقرار اللاعبين وتركيزهم وسمعة القميص الوطني.
حسن بنعبيشة الذي عبر عن تفهمه للقرارات الزجرية للجامعة، يقر بمسؤوليته، ويتحمل تبعات ما حدث بعد أن فشل في منع تلك المهزلة نظرا للسلطة الأخلاقية والمعنوية التي يمارسها على اللاعبين، بشكل يمنع حدوث تلك التصرفات الصبيانية التي قد تجلب متاعب جديدة على المغرب.
تصرفات اللاعبين تناقض ما يسعى إلى تحقيق الجميع وهو أن يكون لاعبو كرة القدم قدوة للجماهير وذلك كمدخل للسيطرة على ظاهرة الشعب بالملاعب واحتواء نتائجها السلبية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني